غداً، تنطلق النسخة الرابعة من «أشغال فيديو» في «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية). الحدث الذي تنظّمه جمعية «أشكال ألوان»، يطمح إلى تأمين مختبر لفن الفيديو في بيروت من خلال دعم صنّاع هذا الفن. هذا ما تؤكده مديرة الجمعية كريستين طعمة، فـ «أشكال ألوان» تحرص على «منح الشباب المبتدئين دعماً لإنجاز أعمالهم في ظل غيابه في بيروت».


بعد دورات 2007، و2009، و2011، تواصل «أشكال ألوان» رهانها على المواهب الشابّة والجديدة. رؤية هذا الحدث بدأت تنقشع، إذ تخطو الجمعية خطواتها _أكان لناحية الدعم أم تأمين العرض_ على طريق بلورة هذا الفن في بيروت. هذا ما تكشفه الدورة الحالية التي تستقبل 10 أعمال ستعرض على مدى ثلاثة أيام. دعوة الماضي، والتصوّرات المستقبلية، وتفكيك العلاقات والأمكنة والعمارة، وإعادة النظر في الخطاب الإعلامي المسيطر، إشكاليات يفجّرها الفنانون المشاركون عبر لغتهم البصرية الخاصة التي تحمل البعد الجدّي وكثافة التجريب.
هذه السنة، أعطت «أشكال ألوان» المشتركين مهلة 6 أشهر للعمل على مشاريعهم، فيما اختارت الأفلام المشاركة لجنة تحكيم مؤلّفة من السينمائي غسان سلهب، وفنان الفيديو والمصوّر روي سماحة، وفنانة الفيديو كارين ضومط، والناقدة ريما مسمار. هكذا، سنشاهد 10 أعمال تولّت «أشغال فيديو 2014» إنتاج 6 منها، فيما تعرض أربعة أخرى من إنتاج مستقل. ترى طعمة أنّ «أشغال فيديو» بات فسحة مهمة للشباب اليوم، خصوصاً مع انعزالهم بسبب الخطاب الواسع والمسيطر للمدينة. هو فسحة قبل كل شيء لـ «طرح أسئلتهم الفردية أو الهموم الجماعية والهواجس التي تعزّزها بيروت». على البرنامج، فيديو «رسم خريطة شارع بيهُم» (35 د، 8/ 4 ــ س 20:00) لنادين بكداش وجمعة حمدو. تطرح مصممّة الغرافيك رؤية معمارية في عملها. تستكمل فيه بحثها في قانون الإيجارات وسماتها المكانيّة، حيث تبني تصوّراً مستقبلياً لأحد الأحياء البيروتية. «مقتطفات» (27 د، 7/ 4 ــ س 20:15) هو عنوان شريط رائد الرافعي. الصحافي والفنان الذي شارك في «أشغال فيديو 2011» بعمله المشترك مع رانيا الرافعي «برولوغ»، يذهب في عمله الجديد إلى ثيمتي العلاقات والزمن، من خلال رحلة برية لعاشقين عبر مراحل زمنية متعدّدة. أما الكندية كلوي غريفين واللبناني سيسكا فيستحضران ماضي المدينة عبر ملهى ليلي يحمل اسم Golden Rush، كان موجوداً في عين المريسة. في شريطهما «غولدن راش» (40 د، 8/ 4 ـــــ س 20:35)، يستدعيان رواد الملهى ووجوهه بلغة تراوح بين الحلم والاختفاء والغواية. بعد فيلمها «طيور أيلول»، تشارك سارة فرنسيس بشريطها الجديد «طقوس نوال» (14 د، 7/ 4 ـــــ س 20:00). بين الصمت والكلام، نشاهد ثلاثة لقاءات بين رجل وامرأة نحاول من خلالها اكتشاف اللغة، والعلاقة الغريبة بينهما. أما فيديو «جوديث» (27 د، 6/ 4 ـــــ س 21:30) لرومان هامار، فيضعنا أمام حديث شخصيتين حول الحب والحياة والموت والكراهية، معيداً قراءة الشريط الصوتي لوثائقي «العين المتوحّشة» (1960).

لجنة تحكيم تضمّ غسان سلهب، وروي سماحة، وكارين ضومط،
وريما مسمار
في «غشاء» (45 د، 6/ 4 ـــــ س 20:00)، التجربة الأولى لجاد يوسف، نشاهد الحياة الروتينية لنجيب في بيروت. الأستاذ الجامعي يعيش وحيداً في العاصمة، بين تواصله مع الحبيبة من دون تمكّنه من لقائها، وبين تعلّقه بأفلام أحد طلّابه. من جهة ثانية، تشارك أربعة أعمال من إنتاجات مستقلّة، هي «سوريا: يوميات الزمن الحاضر» (53 د، 8/ 4 ـــــ س 21:30) أنجزته «مجموعة نضارة السينمائية» التي تضمّ عدداً من المخرجين السوريين. يبحث الشريط في المشاهد الإعلامية التي تغطّي الأحداث في سوريا، ويعمل على تفكيك هذا الخطاب الواحد عن الشر في البلد، محاولاً إظهار المخفي عن سوريا. «متى قتلت الدب/ متى صرت جميلة» (29 د، 6/ 4 ـــــ س 22:00) شريط مروة أرسانيوس، هو جزء من دراسة حول مجلّة «الهلال» المصرية. يستعين الفيديو بأرشيف المجلّة وبعيّنات سينمائية للتحقق من شخصية المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد. لكن أرسانيوس تلجأ إلى أصوات ومواد مختلفة لاستكشاف هذا التاريخ. سنكون أيضاً على موعد مع «مونديال 2010» (19 د، 6/ 4 ـــــ س 21:00) للزميل روي ديب الذي نال جائزة «تيدي» لأفضل فيلم قصير لسنة 2014 في «مهرجان تيدي» الذي يقام على هامش «مهرجان برلين السينمائي». يتخطّى الفنان في « مونديال 2010» الحدود الجغرافية المفروضة بين لبنان وفلسطين، حين يقرر ثنائي مثلي يقيم في لبنان تمضية العطلة في رام الله عام 2010، فيما سنستمع إلى أحاديثهما خلال رحلتهما البرية في السيارة. أما «أنوثة ساكنة» (52 د، 7/ 4 ـــــ س 21:00) فهو عنوان شريط كورين شاوي الذي تحاول فيه الإجابة على أسئلة الحب والاضطراب، واكتشاف أنواع حب جديدة من خلال شخصيتي نانو ورجوة.



«أشغال فيديو 2014»: من الأحد 6 حتى الثلاثاء 8 نيسان (أبريل) _ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية _بيروت) ـــ للاستعلام: 01/423879