من الأحداث البارزة في الموسم الرمضاني عودة قنوات «أبو ظبي» للاستثمار فنياً في سوريا. أمر تُرجم من خلال مسلسل اجتماعي هو «عندما تشيخ الذئاب» (عن رواية جمال ناجي، سيناريو حازم سليمان، إخراج عامر فهد) إضافة إلى مسلسلَيْن تاريخيَّيْن. الأوّل هو «الحلّاج» (كتابة أحمد المغربي وإخراج علي علي)، والثاني «مقامات العشق» (كتابة محمد البطوش، وإخراج أحمد إبراهيم أحمد)، إلى جانب بوادر تعافي للدراما السورية، وحضور قوي لها على العديد من الفضائيات المهمة. لبنانياً، أرست الدراما معادلة جديدة. بعد غياب قسري لأسماء محلية عريقة في عالم الدراما والمسرح، عادت الشاشة الصغيرة لاحتضانهم.


من مسلسل «انتي مين»

ولعلّ الموسم الرمضاني الماضي استطاع تجسيد هذه المشهدية من خلال نجاح الكاتبة والممثلة اللبنانية كارين رزق الله في مسلسلها «إنتي مين؟» (كتابة وسيناريو رزق الله، إخراج إيلي حبيب) الذي جمع نخبة من النجوم المخضرمين قلّما يظهرون على الشاشة، أمثال: جوليا قصّار، عايدة صبرا، نقولا دانيال، عمّار شلق وأسعد رشدان. شارك هؤلاء في حبكة مشوّقة ومشغولة بإتقان، حاكت أجيالاً في لبنان، سيّما جيل ما بعد الحرب الأهلية. تنافس العمل مع «أسود» (كتابة كلوديا مرشليان، إخراج سمير حبشي)، الذي كان ضمن المسلسلات اللبنانية الصافية التي طُرحت في الموسم. بالرغم من حبكته الضعيفة، إلا أنّه طرح قضية البيدوفيليا درامياً للمرة الأولى. أدخل المسلسلان العنصر اللبناني بقوّة إلى السباق الرمضاني الذي عادة ما كانت الكفة تميل فيه نحو الدراما السورية أو المشتركة. أما في مصر، فقد تراجع الموسم الدرامي، لأسباب عديدة، على رأسها تحديد سقف الإنتاج الدرامي واستحواذ شركة «سينرجي» على إنتاج أكثرية الأعمال، ما أدّى إلى غياب كبّار صناع الدراما عن السوق وتوقفهم عن الإنتاج. هكذا، غاب عادل إمام عن رمضان 2019، وكذلك نيلي كريم، ليقتصر المشهد على أعمال عادية تنوّعت بين الأكشن والدراما.