في مقابلة هي الأولى له خارج موقعه الإلكتروني الخاص منذ فوزه بجائزة نوبل للآداب في 2016، تحدّث الفنان الأميركي بوب ديلان لصحيفة «نيويورك تايمز» عن مواضيع عدّة، أبرزها ألبومه المرتقب وجريمة قتل جورج فلويد.

المغني السابق في فرقة الروك الأسطورية «رولينغ ستونز»، قال إنّه شعر بـ «الإعياء» لدى مشاهدته فيديو مقتل فلويد اختناقاً عندما ضغط شرطي أبيض على عنقه في 25 أيار (مايو) الماضي في ولاية مينيسوتا، مسقط رأسه. الفنان البالغ 79 عاماً وصاحب المواقف الداعمة للصهيونية والمتغاضية عن عنصرية وجرائم الاحتلال الإسرائيلي ودعوات حركات المقاطعة له لإلغاء حفلاته في الكيان الغاصب، أكد أنّه «شعرت بالإعياء الشديد لرؤية جورج يعذب حتى الموت بهذه الطريقة... هذا أمر يتجاوز الفظاعة. آمل أن تحصل عائلته والأمة على العدالة فوراً».
كلام ديلان المولود في مينيسوتا وارتاد «جامعة مينيابوليس»، أتى أيضاً على ذكر أغانيه الشهيرة في الستينات والسبعينات التي تناولت عنف الشرطة والعنصرية، ومنها Hurricane (إعصار) و«جورج جاكسون». كما تحدّث عن ألبومه الجديد Rough and Rowdy Days المتوقع صدوره يوم الجمعة المقبل، وهو الأوّل له منذ ثماني سنوات.
في المقابلة التي أجراها معه المؤرّخ الأميركي دوغلاس برينكلي من منزله في ماليبو في ولاية كاليفورنيا، قال ديلان إن الأغاني تأتي من التداعي الحر للأفكار: «معظم أعمالي الأخيرة هي من هذا القبيل. كلمات الأغاني هي الشيء الحقيقي الملموس، فهي ليست استعارات... ويبدو أنّ الأغاني تعرف نفسها وتعرف أنه يمكنني تأديتها، بصوت وإيقاع. وكأنها تكتب نفسها وتعوّل عليّ لأغنيها».
وأعرب بوب كذلك عن تشاؤمه حول مستقبل العالم وعواقب جائحة كورونا، مشيراً إلى أنّ الفيروس المستجد يسجل «اجتياحاً... وتمهيداً لشيء آخر سيحصل... قد نكون أشرفنا على الدمار. ثمة طرق عدة للتفكير بهذا الفيروس. أظن أن علينا أن ندعه ينهي مساره».
تجدر الإشارة إلى أنّه في نهاية آذار (مارس) الماضي، أصدر بوب ديلان أغنية Murder Most Foul، وهي الأولى له منذ 2012. الأغنية التي تمتد على 17 دقيقة، تتناول اغتيال جون كينيدي، وقد احتلت المرتبة الأولى في تصنيف «بيلبورد».
وقبل الأزمة الصحية العالمية، كان من المقرر أن يحيي ديلان سلسلة من الحفلات في نيسان (أبريل) الماضي في اليابان وفي حزيران (يونيو) الحالي في الولايات المتحدة، غير أنّها جميعها ألغيت.