في الوقت الذي يسابق فيه العالم الزمن للسيطرة على تفشّي فيروس كورونا المستجدّ، تحصد القطاعات المختلفة خسائرها المتلاحقة. وبطبيعة الحال، هوليوود ليست بعيدة عن هذه الأجواء في ظل إغلاق صالات سينما وإلغاء عروض أفلام جديدة وتظاهرات سينمائية وتصوير شرائط...

لم تعلن الاستديوات البارزة عن خسائرها بعد أو عن خطط لمواجهة ما يجري وحسر الأضرار، إلا أنّ موقع مجلة «فارايتي» الأميركية نقل عن مصادر أنّ شركات الإنتاج الكبرى تتبع سياسة الترقب مع تزايد عدد الدول التي وصل إليها الفيروس. وتلفت هذه المصادر في الوقت نفسه إلى أنّ عدداً من هذه الاستديوات على اتصال منتظم مع مراكز السيطرة على الأمراض في أميركا (CDC)، و«منظمة الصحة العالمية» لتقييم المتغيّرات المتسارعة. في هذا السياق، يبدو أنّ هناك محاولة لتحديد إذا ما كان ينبغي إرجاء مواعيد الإصدارات الرئيسية لتجنّب عرض الأفلام للمرّة الأولى في أجزاء من العالم حيث ينتشر فيروس كورونا.
يأتي ذلك في ظلّ تخوّف من أنّ إغلاق الصالات في الصين، منذ أسابيع، وتأثير الفيروس على إنتاج الأفلام في كوريا الجنوبية وإيطاليا واليابان، يمكن أن يؤدي إلى خسارة ما لا يقل عن 5 مليارات دولار أميركي.
في هذا السياق، نقلت وسائل إعلام أجنبية عدّة، من بينها صحيفة الـ «غارديان» البريطانية، أنّ عشّاق سلسلة «جيمس بوند» يطالبون القائمين على الشريط رقم 25 والذي يحمل اسم No Time to Die (لا وقت للموت ــ إخراج كاري فوكوناغا) بإرجاء إطلاقه حتى الصيف المقبل بسبب الفيروس. مع العلم بأنّ العرض العالمي الأوّل للفيلم الذي يجسّد فيه البريطاني دانيال كريغ دور العمل 007 للمرّة الخامسة والأخيرة مقرّر في 31 آذار (مارس) 2020 في قاعة ألبرت الملكية في لندن. وكان مؤسسا موقعي M16 Confidential وThe James Bond Dossier لمعجبي جيمس بوند كتبا رسالة مفتوحة لمنتجي الفيلم (يونيفرسال، MGM وEON) المرتقب يطلبان فيها تأجيله حتى الصيف المقبل بسبب «المخاوف الصحية».