زار الممثل الأميركي ريتشارد غير، يوم الجمعة الماضي 121 مهاجراً تقطعت بهم السبل أخيراً على متن سفينة إنقاذ في البحر المتوسط ترفض الدول الأوروبية استقبالها.

وصل الفنان البالغ 69 عامً إلى السفينة «أوبن آرمز» (الأذرع المفتوحة) على متن زورق تم تجهيزه بلافتة كتبت عليها عبارة «لستم وحدكم» كما أحضر معه كميات من المياه ومؤناً أخرى، فيما تحدّث مع عدد من المهاجرين عن تجربة فرارهم من ليبيا التي تمزقها الحرب. وقال غير في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت إنّ «أهم شيء بالنسبة لأولئك الناس هو أن يتمكنوا من الوصول إلى ميناء حرّ، وأن ينزلوا من السفينة، وأن ينزلوا على الأرض ويبدأوا حياة جديدة». وأضاف: «من فضلكم ساندونا هنا في «أوبن آرمز» وساعدوا هؤلاء الناس إخوتنا وأخواتنا».
ودعا النجم الهوليوودي الحكومة الإيطالية إلى مساعدة هؤلاء الأشخاص، و«التوقّف عن شيطنتهم».
كما انضم غير إلى مؤتمر صحافي في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية مطالباً بالسماح سفينة المهاجرين بالرسو على الشواطئ الإيطالية.
في المقابل، ردّ ماتيو سالفيني، نائب رئيس الحكومة الإيطالية، قائلاً إنّه على غير أخذ المهاجرين إلى هوليود.
وشبه غير بين سالفيني، وهو وزير الداخلية أيضاً والذي بذل جهداً للحيلولة دون وصول سفن المهاجرين للموانئ الإيطالية، بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يواجه انتقادات واسعة بسبب سياساته المتعلقة بالهجرة.
ولم يمر وقت طويل على سالفيني حتى رد في بيان قائلاً: «نشكر ذلك المليونير الكريم الذي أعرب عن قلقه على مصير المهاجرين على متن السفينة ونقول له يمكنك أخذهم معك إلى هوليوود على متن طائرتك الخاصة وإيواءهم في فيلتك وإعالتهم، شكرا ريتشارد». علماً بأنّ سالفيني يدفع باتجاه فرض عقوبات على منظمات المجتمع المدني التي تهدف إلى جلب المهاجرين الذين أنقذوا في البحر إلى إيطاليا.