أطّل الكوميديان المخضرم دريد لحّام في فيديو قصير جداً ليظهر موقفه من الإعلان الأميركي بأنّ الجولان السوري المحتّل ملك للكيان الصهيوني. اختار «غوّار» أسهل الطرق من خلال تجسيد نكتة مراهقي الفايسبوك عن إهداء ولاية أميركية إلى المكسيك. ارتدى قبعة رعاة البقر ووقع على قرار افتراضي أهدى فيه فلوريدا إلى المكسيك. ثم قال بأن حجم قراره هذا يعادل قرار دونالد ترامب، وختم بصوت له صدى مجلجل بالقول: «الجولان سوري وسيبقى سوريا»

الشريط يريد الاستخفاف من قرار ترامب والاستهانة به، وربما ليس مطلوباً من ممثّل أكثر من تسجيل موقف صريح وعلني، لكن السؤال: ألا يملك نجم «صح النوم» جماهيرية وتاريخاً لا يمكن مقارنتهما بأحد في سوريا حالياً، فلماذا لم يجيّر هذه الحالة نحو حراك أكثر جدوى وفاعلية وأعمق من طرفة تم تداولها على السوشال ميديا؟! لو دعا دريد لحّام جمهوره ومحبيه وزملاءه إلى وقفة احتجاجية أمام السفارة الأميركية في بيروت مثلاً بعد التنسيق مع سفارة بلاده والجهات الأمنية هناك، ألم يكن ذلك ليكون أكثر تأثيراً؟ على أي حال، تلك مهمة مؤسسات نقابية وحكومية اكتفت بالسير في شوارع دمشق في مسيرة احتجاجية على القرار، وكانت الصورة الأكثر تداولاً ما التقطته العدسات من النظرة الغريبة لـ «النقيب» زهير رمضان تجاه زميله تحت قبة البرلمان وخصمه على الساحة الفنية «الحجي» محمد قبنض!