بعدما استبعد السيناريست خلدون قتلان عن مسلسل «الحّلاج»، أوكلت المهمة للأردني أحمد المغربي فيما ألقي الإخراج على عاتق مواطنه شعلان الدبّاس. وبالفعل، دارت الكاميرا مطلع شهر شباط (فبراير) الحالي في دمشق. وبعد بضعة أيّام لم تكن النتائج مرضية بالنسبة للشركة المنتجة، علماً بأنّ العمل ينجز بإشراف المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز لصالح قنوات «أبو ظبي». سريعاً وقبل مرور وقت طويل، قررت الشركة المنتجة استبدال مخرجها ومنح العمل للمخرج السوري علي محيي الدين علي. الأخير أنجز خماسية «الحب المجنون» (كتابة ناديا الأحمر) في مسلسل «الحب الأسود»، وكان يفترض أن يكمل باقي خماسيات العمل لكن يبدو بأنه حسم خياره وذهب نحو العمل التاريخي الضخم الذي يعتبر فرصة لإطلاقه جماهيرياً. تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الفرصة تأخرت كثيراً، بعدما أمضى الرجل سنوات طويلة تدرّج فيها في هذه المهنة وأسهم بشكل مباشر في نجاحات غالبية أعمال المخرج المعروف حاتم علي. حتى أنّه كان يتعاون فنياً معه ويفتح كاميرا ثانية في عدد من الأعمال الضخمة!

أسهم علي محيي الدين علي في نجاحات غالبية أعمال حاتم علي

على أيّ حال، تأكّد ما نشرناه منذ لحظة الإعلان عن العمل بأنّ النجم غسّان مسعود يلعب دور أشهر أعلام الصوفية (858 ــ 922) في المنطقة إلى جانب النجم الأردني منذر رياحنة ومجموعة أسماء شابة، من بينها أنس طيّارة وبلال مارتيني...
اللافت أنّ المطّلعين على النص أشادوا به كمادة تاريخية رشيقة، غنية بالتفاصيل الدرامية ولا تدور حول شخصية الحّلاج وحده بل تحرص على التوزيع العادل للحدث على مجمل شخصيات العمل!