البداوي | تطوّر خلاف فردي على قطعة أرض في محلة وادي النحلة المحاذية لمخيم البداوي، وتخلله إطلاق نار من أسلحة فردية، أدّى إلى مقتل الفتى عويد سيف (17 عاماً)، وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة، وكاد الحادث أن يؤدي إلى إشكالات بين أهالي وادي النحلة مسقط رأس القتيل والمخيم نتيجة توتر الأوضاع بعد الحادثة، إلا أن القوى الأمنية حضرت بسرعة إلى المكان وضربت طوقاً لامتصاص غضب الشبان أقرباء الضحية، في موازاة اتخاذ القوة الأمنية في المخيم تدابير لاحتواء أي رد فعل.

تعود خلفيات الحادث إلى أن إبراهيم ن. رفض إخلاء منزله الذي شيّده بطريقة مخالفة، لدى مجيئه من الناعمة عام 1982، فوق قطعة أرض في محلة وادي النحلة يملكها شخص من آل أبو جودة كان قد استملك عقارات واسعة في المنطقة أواخر خمسينيات القرن الماضي وستينياته، من أجل إقامة مشاريع سكنية وتجارية عليها، تكون مجاورة لمصفاة البداوي.
لكن اندلاع الحرب الأهلية طوى كل تلك المشاريع، وجعل كثيرين، من لبنانيين وفلسطينيين، يضعون أيديهم بنحو غير مشروع على أجزاء من تلك الأراضي، إلى أن اشترى فلسطيني يحمل الجنسية الأميركية ويدعى عمر ك.خ منذ فترة أحد العقارات في المنطقة من مالكه الأصلي.
خلال هذه الفترة تفاوض المالك والمقيم على إخلاء المنزل والعقار، لكن من دون نتيجة، فقد طلب إبراهيم ن. بدلاً مالياً كبيراً لم يقبل بدفعه عمر خ، الأمر الذي أدى لاحقاً إلى حصول إشكالات تخللها إطلاق نار، عندما كان المالك يحاول إدخال جرافات وآليات لهدم المنزل أو بدء أعمال البناء.
قرابة الساعة السادسة من مساء أول من أمس، عندما كان أحد متعهدي ورش البناء جمال ق. يُدخل آليات إلى العقار، تجدّدت الإشكالات، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار، نتج منه مقتل عويد سيف، وهو عامل حدادة في المدينة الصناعية بالبداوي، لا علاقة له بالموضوع.
وإلى سيف، أدّى الحادث إلى سقوط 5 جرحى إصاباتهم طفيفة، كان من ضمنهم مالك العقار الجديد، والمتعهد، حيث نقلوا إلى مستشفى صفد للمعالجة، قبل نقلهم لاحقاً إلى المستشفى الإسلامي في طرابلس لاستكمال العلاج.
وفيما أوقفت القوى الأمنية بعض الأشخاص على ذمّة التحقيق، لا تزال تتحرى عن نجل إبراهيم ن. المتهم الرئيسي في حادثة إطلاق النار ومقتل سيف، بينما فضلت عائلته ترك المكان ومغادرته إلى مكان آخر.