قتل 8 أشخاص وأصيب العشرات أمس، إثر اندلاع مواجهات عنيفة في مقر وزارة الداخلية اليمنية بين حراس الوزارة ومحتجين عسكريين كانوا قد سيطروا الأحد الماضي على الوزارة. وقال شهود عيان إن اشتباكات مسلحة اندلعت منذ ساعات الصباح أمس في محيط مبنى وزارة الداخلية في حي الحصبة في شمال صنعاء، بين حراس وزارة الداخلية ومسلحين يرتدون زي شرطة النجدة ويطالبون بمستحقات مالية. وقال مصدر أمني إن مسلحين موالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح، تمكنوا أمس من السيطرة على مبنى وزارة الداخلية، متهماً قوات الأمن المركزي بمساندة المسلحين. وأفاد شهود عيان عن قيام مسلحين بلباس مدني وجنود شرطة بنهب مكاتب ومعدات من مبنى وزارة الداخلية عقب الاشتباكات.

وكان مئات من هؤلاء المسلحين المحتجين قد حاصروا مقر وزارة الداخلية في حي الحصبة، منذ مطلع الأسبوع للمطالبة بمستحقات مالية متأخرة وبضمهم الى القوات المنضوية تحت لواء وزارة الداخلية.
وذكرت مصادر أمنية مطلعة أن هؤلاء المحتجين كان تم تجنيدهم من قبل القائد السابق لشرطة النجدة العميد محمد عبد الله القوسي، لدعم القوات الحكومية التي كانت موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. واتهم مصدر في الداخلية، العميد القوسي الذي تم عزله بقرار من الرئيس عبد ربه منصور هادي، بأنه يحرك هؤلاء المحتجين.
يشار الى أن وزارة الداخلية اليمنية يرأسها اللواء عبد القادر قحطان، وتعد من حصة أحزاب «اللقاء المشترك». وتلقي الاشتباكات الأخيرة ضوءاً على الاضطرابات في الشهور الخمسة التي تلت تنحي صالح، نظراً لما تمثله من تحد مباشر لسلطة هادي الذي يحاول إعادة هيكلة القوات المسلحة وفرض الاستقرار في البلاد.
في هذه الأثناء، أكد مصدر في وزارة الخارجية اليمنية، أن هادي رفض لقاء المبعوث الايراني نائب وزير الطاقة مسعود حسيني، الذي كان قد وصل السبت إلى اليمن لتسليم الرئيس اليمني دعوة من نظيره الإيراني أحمدي نجاد، لحضور قمة حركة عدم الانحياز في طهران. ووفقاً للمسؤول، فإن رفض هادي استقبال المبعوث الإيراني جاء تعبيراً عن استياء صنعاء من سياسة طهران تجاه اليمن، وذلك بعد أيام فقط من اعلان السلطات اليمنية الكشف عن خلية تجسس إيرانية تعمل منذ سبع سنوات في اليمن، قابلها تشكيك شخصيات يمنية بصحة وجود مثل هذه الخلية.
في المقابل، نقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية عن حسيني لدى مغادرته صنعاء أمس قوله «إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائما تريد وترغب العزة والرفعة والاستقرار للشعب اليمني الشقيق».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)