للمرة الخامسة في أقلّ من أسبوع، أغارت المُسيَّرات اليمنية على مطار أبها الإقليمي الواقع في منطقة عسير جنوب السعودية. غارات متواصلة يبدو أن الجيش واللجان الشعبية لا يريدان إراحة الرياض، ولو لساعات، منها، بهدف تصعيد الضغوط إلى أقصى مستوياتها، بما يكون كفيلاً بإحداث اختراق على المستوى السياسي. يوم أمس، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العميد يحيى سريع، أن سلاح الجوّ المسيّر نفذ، ما بين مساء الاثنين وفجر الثلاثاء، ثلاث هجمات على مطار أبها، بطائرات مسيّرة من طراز «قاصف 2k». وفيما تحدث الناطق باسم «التحالف»، تركي المالكي، عن اعتراض طائرتين مسيّرتين صباح الثلاثاء وإسقاطهما، أكد سريع أن «الطائرات أصابت أهدافها بدقة عالية»، جازماً بأنّ «مطار أبها أصبح في حالة من الشلل والانعدام التام للحالة الطبيعية».

وجاءت هجمات الساعات القليلة الماضية بعد غارة رابعة استهدفت المطار نفسه فجر أول من أمس. غارة سبقها الأحد هجوم بعدد من الطائرات المسيّرة على «مطارَي أبها وجيزان»، في تطور كان الثالث من نوعه بعد غارة ثانية استهدفت مطار أبها أيضاً، وأدت إلى توقف الملاحة الجوية فيه. وكانت القوات اليمنية قد أطلقت، الأربعاء الماضي، صاروخاً مجنّحاً من نوع «كروز» على برج الملاحة في المطار عينه، مُسبّبة تعطّله. هذه الهجمات المتلاحقة أكد سريع أنها «ستستمرّ وتتصاعد، خاصة مع تصعيد النظام السعودي عدوانه على اليمن».