«تؤكد مطارات أبو ظبي وقوع حادثة في مطار أبو ظبي الدولي، تسبّبت فيها مركبة لنقل الإمدادات في ساحة المطار التابعة لمبنى المسافرين رقم 1». ذلك كان التعليق الإماراتي الرسمي على إعلان حركة «أنصار الله» في شهر تموز/ يوليو عام 2018 استهداف مطار أبو ظبي الدولي بطائرة مسيّرة من طراز «صماد 3». تعليقٌ استهدف التقليل من شأن الحادثة، ونفي أي بصمات للقوات اليمنية عليها. لكن بعد حوالى عام من وقوعها، تأتي المشاهد التي بثّتها أمس قناة «المسيرة» التابعة لـ«أنصار الله» للعملية لتدحض الادعاءات الإماراتية، وتؤكد حجم التطور الذي بلغته قدرات الجيش واللجان الشعبية، وخصوصاً في مجال الطيران المسيّر. إذ تظهر المشاهد الأضرار التي لحقت بـ«TERMINAL 1» في مطار أبو ظبي الدولي بعد استهدافه، كاشفة عن إنجاز عسكري مصحوب باحتراف أمني نظراً الى دقّة الإصابة.

وترافق نشر تلك المشاهد مع إعلان القوات اليمنية، أمس، للمرة الثالثة في غضون ثلاثة أيام، استهداف مطار نجران بطائرة مسيّرة من طراز «قاصف 2K» هاجمت منظومة الـ«باتريوت» في المطار، بعد عملية استخبارية دقيقة، فيما نقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم «التحالف»، تركي المالكي (الصورة)، قوله: «اليوم تمكنت (...) قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي من اعتراض طائرة مسيّرة تحمل متفجرات أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية، محاولة استهداف مطار نجران الإقليمي الذي يستخدمه آلاف المواطنين المدنيين والمقيمين يومياً». وكانت طائرة من الطراز نفسه، تابعة لسلاح الجو المسيّر في القوات اليمنية، قد استهدفت، صباح أول من أمس، مرابض الطائرات الحربية في مطار نجران، وذلك بعد ساعات من استهداف مخزن الأسلحة في المطار عينه بـ«قاصف 2K» ثالثة، صباح الثلاثاء.