بعدما بدأ، يوم الجمعة الفائت، جولة خليجية شملت سلطنة عمان والسعودية والإمارات، لبحث ملف الحرب على اليمن، وصل وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، أمس، إلى مدينة عدن (جنوب)، والتقى فيها مسؤولين من حكومة الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب.

وحذر هانت، خلال الزيارة، من أن عملية السلام في مدينة الحديدة «قد تموت خلال أسابيع»، إذا لم تُبذل «جهود إضافية صادقة» من الجانبين. وقال، في بيان، «(إننا) الآن أمام فرصة أخيرة (لنجاح) عملية استوكهولم للسلام... العملية قد تموت في غضون أسابيع إذا لم نرَ التزاماً من الجانبين بالوفاء بالتزاماتهم طبقاً (لاتفاق) استوكهولم». والتقى هانت، في عدن، نائب رئيس حكومة هادي سالم الخنبشي، ووزير داخليته أحمد الميسري، بعدما كان اجتمع، الجمعة الماضي، في مسقط، برئيس وفد «أنصار الله» التفاوضي، الناطق باسم الحركة، محمد عبد السلام.
وأول من أمس، حطّ الوزير البريطاني في الرياض، حيث التقى هادي، ووزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، ونظيره السعودي إبراهيم العساف. وجدّد، من هناك، دعمه للحفاظ على قوة العلاقات مع المملكة، قائلاً إن «شراكتنا الاستراتيجية مع السعودية تساعدنا في إبقاء بريطانيا آمنة، وتحقيق تقدم في أولويات دبلوماسية على غرار اليمن». لكنه اشتكى من بطء تطبيق اتفاق الحديدة، لافتاً إلى أن «التقدم هشّ»، مستدركاً بأنه «ممكن».