تلقى أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا خسارته الأولى كمدرب لفريق دورادوس المكسيكي المشارك في دوري الدرجة الثانية، في مباراة بدا خلالها شديد التوتر ووجه انتقادات متكررة للحكام. وأتت الخسارة السبت ضد مضيفه فريق ألبريخس بنتيجة صفر-1.وبعد شوط أول هادئ، بدا مارادونا (57 عاماً) متوتراً بشكل كبير في الشوط الثاني، وطالب الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح فريقه على خلفية لمسة يد من أحد لاعبي الفريق المنافس. كما قام مارادونا بالتوجه إلى الحكام بعد صافرة النهاية لتكرار احتجاجه. وقال اللاعب السابق الذي قاد منتخب بلاده إلى لقب مونديال 1986 في المكسيك: «لا أحب التحدث إلى الحكام. الفريقان قدما مباراة استثنائية». وأضاف: «لكن بوجود حكم آخر أفضل، كانت المباراة ستكون مجنونة. حكم اليوم غفل عن أمور عدة ولم يفرض احترام القوانين». وكان مارادونا قبل نحو عشرة أيام قد حقق فوزاً كبيراً بنتيجة 4-1 في المباراة الأولى له كمدير فني جديد.

وعُيّن مارادونا في وقت سابق من أيلول/سبتمبر، مدرباً لدورادوس، ومقره في ولاية سينالوا التي تعرف بالحضور القوي لشبكات تجارة المخدرات فيها. وبعد تجارب تدريبية شملت المنتخب الأرجنتيني وناديي الوصل والفجيرة الإماراتيين، وصل مارادونا إلى دورادوس، في خطوة مفاجئة. على صعيدٍ أكثر أهمية، أبدى مارادونا السبت عزمه على تقديم 100 كرة قدم موقعة منه لبيعها والإفادة من عائداتها لمساعدة ضحايا الأمطار الغزيرة التي هطلت على ولاية سينالوا في شمال غرب المكسيك. وقال: «أنا ألتزم بتوقيع 100 كرة قدم بهدف أن يتمكن المتضررون، بفضل كرات قدم موقعة مني، في الحصول على الحساء والأدوية، لأنّ هذا أكثر ما ينقصهم في الوقت الحالي»، وذلك في شريط مصور بثه ناديه.
وحضّ مارادونا الناس على تقديم المساعدات لمركز إغاثة أقيم في ملعب النادي بمدينة كالياكان، إحدى أكثر المناطق تضرراً بالأمطار والفيضانات. وأضاف: «أطلب من الناس أن يحضروا مساهماتهم. نحن نخزن كل ما نقدر عليه في المركز الذي أقيم في ملعبنا. إذا كنتم تعتقدون أننا لا نحتاج إلى أمرٍ ما، فأنتم مخطئون، نحن نحتاج (إلى كل شيء). هذه كارثة!». وأُعلنت حال الطوارئ في 11 منطقة من المناطق الـ18 لولاية سينالوا.