للمرة الأولى، أوفت روسيا بالتزاماتها بشأن سندات اليوروبوندز باستخدام آلية جديدة تسمح بالدفع بالروبل، وفق ما أعلن وزير المالية، أنطون سيلوانوف، اليوم، وذلك على خلفية عدم تجديد واشنطن الترخيص الذي يسمح بخدمة الديون الخارجية الروسية بالعملة الأجنبية في أيار الفائت.


وأعلنت وزارة المالية أن هذا لا يعني التخلف عن سداد الديون الخارجية، إذ «ليس لدى الدائنين سبب للاعتقاد بأن موسكو لا تفي بالتزاماتها بشكل صحيح».

وأمس، وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوماً بشأن الإجراء المؤقت لمدفوعات سندات اليوروبوندز. وتفترض الوثيقة أن موسكو ستعتبر الآن أن التزاماتها قد تم الوفاء بها «إذ تم الوفاء بها بالروبل بمبلغ يعادل قيمة الالتزامات بالعملة الأجنبية» بسعر الصرف في اليوم الذي يتم فيه تحويل الأموال إلى الوديعة المركزية، والتي من خلالها سيتم إحضارها إلى الدائنين.

وقال سيلوانوف إن الدفعة الأولى بموجب القواعد الجديدة تمّت بتحويل 12.51 مليار روبل (ما يعادل 234.85 مليون دولار) للمدفوعات على السندات المستحقة في 2027 و 2047»، مشيراً إلى أنه تم الوفاء بالتزامات خدمة الأوراق المالية الحكومية لروسيا الاتحادية من قبل وزارة المالية الروسية بالكامل».

كما أكد، في مقابلة مع الصحافيين، أن تغيير عملة المدفوعات لا يعني إعلان التخلف عن سداد الديون الخارجية، إذ إن موسكو مجبرة على الدفع بالروبل، لأن الأطراف الأجنبية المقابلة ترفض الدفع بالعملة الأجنبية.

ومع ذلك، وفقاً لسيلوانوف، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيخلقان حواجز مصطنعة لخدمة الديون الخارجية لروسيا من أجل وضع علامة «التقصير» عليها. وأضاف: «لكن كل من يفهم أنه يدرك أن هذا ليس تقصيراً».

وقالت الوزارة إن الآلية الجديدة ستجعل من الممكن الوفاء بالالتزامات ليس فقط تجاه الدائنين الذين تم تأكيد حقوقهم من خلال جهات الإيداع الروسية، ولكن أيضاً لأولئك «الذين لا يستطيعون تحويل الأموال بموجب الإجراءات المعيارية».

وللقيام بذلك، سيتم تحويل الأموال بالروبل إلى حسابات خاصة من النوع "أ" وفهرستها بالسعر الحالي حتى التسوية الفعلية. ومع ذلك، سيُطلب من حاملي الأوراق المالية ليس فقط تأكيد حقوقهم في المدفوعات، ولكن أيضاً للتنازل عن المطالبات المحتملة ضد روسيا. وسيتطلب التحويل حساباً شخصياً بالروبل في أحد البنوك الروسية المرخص لها (يجب أن تحدد الحكومة قائمتهم بحلول نهاية الأسبوع المقبل).

وبحسب وزارة المالية، يحق لحاملي سندات اليوروبوندز تحويل مدفوعات الروبل إلى أي عملة وسحب الأموال في الخارج، إذ قال سيلوانوف إنه سيتم توفير التصاريح «بالطريقة المحددة».

ولا يزال من غير المعروف ما إذا كان قد تم حل مشكلة الدفع في أيار، والتي كان من المفترض أن يتسلمها حاملو الأوراق المالية الروسية في 27 أيار.

وعلى الرغم من أن موسكو حولت الأموال مسبقاً، قبل انتهاء صلاحية الترخيص الأميركي، إلا أنها لم تصل إلى حاملي السندات مساء يوم 27 أيار، وفق شبكة «بلومبيرغ». وإذا لم يبلغ الدائنون عن استلام الأموال بحلول يوم الاثنين المقبل في 27 حزيران، فقد يتم إعلان روسيا عن تقصيرها.

وكانت السلطات الروسية أكّدت مراراً أن لديها أموالاً كافية. واعتباراً من 1 نيسان الفائت، بلغ دين روسيا العام الخارجي 57.143 مليار دولار (بما في ذلك 37.26 مليار دولار من الديون على قروض السندات الخارجية، في حين أن الاحتياطيات الدولية بلغت 594.6 مليار دولار، حتى 10 حزيران الجاري.