رحّبت تركيا وأرمينيا، اليوم، بالمحادثات «البنّاءة»، التي استمرّت 90 دقيقة، بين مبعوثيهما الخاصّين اللّذَين التقيا للمرة الأولى في موسكو، في إطار جهودها لإصلاح العلاقات المتوترة تاريخياً بين البلدين.


وقالت وزارتا خارجية البلدين في بيانَين متطابقَين إنّ المبعوث الأرمني، روبين روبينيان، ونظيره التركي، سردار كيليتش، التقيا «في جو إيجابي وبنّاء»، فيما لم يتم الإعلان عن التوصّل إلى أي إجراءات ملموسة.

وأضافت الوزارتان أن «الطرفين اتفقا على مواصلة المفاوضات بدون شروط مسبقة بهدف التطبيع الكامل (للعلاقات)»، وأشارتا إلى أن موعد ومكان الاجتماع المقبل سيتقرّران «في الوقت المناسب عبر القنوات الديبلوماسية».

ولا علاقات ديبلوماسية بين أرمينيا وتركيا، كما أن حدودهما مغلقة وبينهما تاريخ طويل من العداء يعود إلى عمليات القتل الجماعي للأرمن في ظل السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى. كما تدهورت العلاقات المتوترة تاريخياً بين البلدين عام 2020، عندما دعمت تركيا أذربيجان في حربها الأخيرة مع أرمينيا للسيطرة على منطقة ناغورني قرة باغ المتنازع عليها.

وأسفر النزاع عن مقتل أكثر من 6.500 شخص. وانتهت المعارك بوقف لإطلاق النار بوساطة روسيّة تنازلت أرمينيا بموجبه عن الأراضي الأذربيجانية التي كانت تسيطر عليها لعقود. ومنذ ذلك الحين كثّفت أرمينيا وتركيا جهودهما لتحسين علاقاتهما، بما في ذلك التعيين المتبادل للمبعوثين الخاصين.

وكانت أعلنت يريفان، الشهر الماضي، رفع الحظر المفروض على البضائع التركية الذي كانت قد فرضته بعد حرب قرة باغ. كما أعلنت شركتا طيران منخفضتا التكلفة عزمهما على بدء تسيير رحلات بين يريفان وإسطنبول في 2 شباط/ فبراير.

ووقّعت تركيا وأرمينيا اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما عام 2009 كان من شأنها أن تؤدي إلى فتح حدودهما المشتركة. لكن يريفان لم تصادق على الاتفاقية وتخلت عن هذا الإجراء عام 2018.