تقترب حركة «طالبان» من الإعلان عن تشكيلتها الحكومية، بعد أيّام من الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان. وتتّجه الأنظار، في هذا الوقت، لمعرفة ما إذا كانت الحركة ستتمكّن من تأليف حكومة قادرة على إدارة اقتصاد خرّبته الحرب، واحترام تعهداتها بتأليف «حكومة جامعة». وفي هذا الإطار، حذّر نائب الرئيس السابق، أمر الله صالح، الذي لجأ إلى وادي بانشير حيث تشكَّلت «حركة مقاومة» مناهضة لـ«طالبان»، من أن «انهيار الاقتصاد ونقص الخدمات سيؤثّران على الناس في القريب العاجل، ولن يكون لأسلحتكم وأساليبكم العنيفة أيّ تأثير على المقاومة وغضب الناس. إنها مجرّد مسألة وقت، لا أكثر».

وفيما تسري تكهُّنات كثيرة حول تشكيلة الحكومة الجديدة، أعلن عضو اللجنة الثقافية في حركة «طالبان»، إنعام الله سمنغاني، أن زعيم الحركة، الملا هبة الله آخوند زادة، «سيصبح رئيساً لحكومة أفغانستان الجديدة». ونقلت قناة «طلوع نيوز» الأفغانية عن سمنغاني، قوله: «سيكون أمير المؤمنين رئيساً للحكومة، ولا ينبغي أن يكون هناك شكّ في هذا»، مؤكداً أن «المشاورات في هذا الشأن أوشكت على الانتهاء، كما تمّ إجراء المناقشات اللازمة حول مجلس الوزراء، الحكومة الإسلامية التي سنعلنها ستكون نموذجاً للشعب (الأفغاني)». وفي الإطار نفسه، أفاد مسؤول كبير في الحركة، وكالة «رويترز»، بأن من المتوقّع أن «يحظى آخوند زادة بسلطة مطلقة على مجلس الحكم، ويكون هناك رئيس أدنى منه مرتبة». ولدى الزعيم الأعلى لـ«طالبان» ثلاثة نواب، هم: مولوي يعقوب، ابن مؤسس الحركة الراحل الملا عمر، وسراج الدين حقاني، زعيم «شبكة حقاني»، وعبد الغني برادر، وهو من الأعضاء المؤسسين للحركة، ويتوقّع أن يكون لهؤلاء أيضاً مواقع أساسية في الحكم.