حذّر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، من أن «عمليات تخريب» وفرض عقوبات لن تدعم موقف الولايات المتحدة في المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.


وقال ظريف، خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الروسي، سيرغي لافروف، في طهران، اليوم، «لا مشكلة لدينا في العودة إلى التزاماتنا، لكن ليعلم الأميركيون أن لا العقوبات ولا أعمال التخريب ستزوّدهم بأدوات للتفاوض، وأن هذه الأعمال من شأنها أن تجعل الوضع أكثر تعقيداً بالنسبة إليهم».

واتهمت طهران، أمس، إسرائيل بعملية تخريب حصلت الأحد في منشأة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران، وتزامنت مع المحادثات الجارية في فيينا لمحاولة إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني المبرم في العاصمة النمسوية عام 2015.

وأكد ظريف «ظنّوا أن ما قاموا به في نطنز سيلعب ضد إيران، أؤكد لكم أن نطنز ستنتقل في المستقبل القريب إلى أجهزة طرد مركزي أكثر تطوراً»، مضيفاً، «قام الإسرائيليون برهان سيّئ جداً إن ظنّوا أن بامكانهم وقف جهود إيران الرامية إلى رفع العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني».

من جهته، أكد لافروف أن روسيا «تعوّل على إمكان إنقاذ الاتفاق، وعلى أن واشنطن ستعود لتطبّق قرار الأمم المتحدة ذات الصلة بالكامل»، داعياً الولايات المتحدة مجدداً إلى رفع العقوبات المفروضة على طهران، منذ خروج واشنطن من الاتفاق في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

كذلك، حمل وزير الخارجية الروسي بقوة على الاتحاد الأوروبي، الذي يهدد برأيه الجهود الجارية راهناً، بعدما أعلن أمس فرض عقوبات على مسؤولين أمنيين إيرانيين، لدورهم في «القمع العنيف لتظاهرات في تشرين الثاني 2019».

وأضاف: «في الاتحاد الأوروبي لا تنسيق بتاتاً، فاليد اليمنى لا تعرف ما تقوم به اليد اليسرى، هذا أمر مؤسف».

وتابع: «إذا كان القرار اتُّخذ عمداً في خضم محادثات فيينا الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق النووي، فهذا ليس مؤسفاً بل هو خطأ أسوأ من جريمة».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا