من المتوقع أن يكشف الرئيس الأميركي، جو بايدن، اليوم، عن سلسلة إجراءات تنفيذية حول الأسلحة في الولايات المتحدة. وتشمل هذه الإجراءات، توجيه وزارة العدل لتشديد الأنظمة المتعلقة بشراء الأسلحة، التي لا يمكن تعقّبها من السلطات الفيديرالية المعنية، أو سلطات الولايات (Ghost guns)، وتعيين أحد محامي مراقبة الأسلحة لرئاسة «مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات».


في هذا الإطار، أعلن مسؤول إداري رفيع، أن وزارة العدل ستتخذ إجراءات «أولية»، تتمثل في مجموعة من القواعد التي تهدف إلى جعل انتشار «الأسلحة الشبح»، التي لا يمكن تعقبها، يصل إلى أدنى مستويات ممكنة. كذلك، ستُصدر الوزارة، في غضون 60 يوماً، قاعدة جديدة من شأنها إخضاع أي مسدس مزوّد بدعامة ثابتة، إلى شروط «القانون الوطني للأسلحة النارية». وقد استخدم مطق النار في حادثة كولورادو، الشهر الماضي، مثل هذه الدعامة، مما جعل مسدسه يعمل كبندقية.

وفي سياق متصل، ستصدر الوزارة تشريعات «العلم الأحمر» في الولايات، وهي تشريعات لمراقبة الأسلحة، تتيح للسلطات المعنية نزع السلاح مؤقتاً من أي شخص قد يشكل خطراً على الآخرين، كما ستصدر تقريراً عن الاتجار بالأسلحة النارية، لأول مرة منذ العام 2000. وقد اقترح بايدن، كذلك، استثمار نحو 5 مليارات دولار في «التدخل في العنف المجتمعي القائم على الأدلة»، ضمن اقتراحه الأولي للبنى التحتية.

ومن أبرز الإجراءات التي سيتخذها بايدن أيضاً، تعيين شخصية بارزة من إحدى مجموعات مكافحة الأسلحة، «غيفوردس»، دايفيد شيبمان، لقيادة مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، بحسب ما أفاد مصدر على اطّلاع بالمسألة لموقع «أكسيوس».

من جهتها، رحّبت المجموعات المعنية بالحد من عنف السلاح، بالإجراءات التنفيذية الجديدة، لافتةً إلى أنه ما زال هناك مجال لاتخاذ المزيد منها، كتقديم توجيهات إضافية إلى الجهات المعنية الأخرى، كوزارة الصحة مثلاً، الناشطة أيضاً في هذه المسألة. في هذا الصدد، قال مدير سياسات مبادرة «مسيرة من أجل حياتنا»، لـ«أكسيوس»: «نطلب منهم، منذ مدة طويلة، إعطاء الأولوية لهذه القضية، ومن الواضح أنهم قد بدأوا القيام بذلك منذ الآن».

وتأتي هذه الإجراءات، بعد الضغوطات المتزايدة التي واجهت الرئيس، من الديمقراطيين وجماعات منع العنف بالأسلحة النارية، لمعالجة هذه الأزمة، عقب سلسلة من الأحداث المأساوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، كان أبرزها مؤخراً حادثة إطلاق نار في ولاية أتلانتا، استهدفت ثلاثة منتجعات صحية، وأخرى استهدفت محل بقالة في كولورادو.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا