أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في موقعها على الإنترنت، أنّ الولايات المتحدة فرضت، أمس، عقوبات على الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام ومسؤولين آخرين في المدينة ومسؤولين صينيين.

ويقضي الإجراء الأبرز من جانب الولايات المتحدة، منذ أن فرضت الصين القانون الأمني المشدّد، بتجميد أي أصول في الولايات المتحدة للام وغيرها من كبار المسؤولين في هونغ كونغ. كما يجرّم إجراء أيّ تعاملات مالية أميركية معهم. وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأنّ لام «مسؤولة بشكل مباشر عن تطبيق سياسات بكين في قمع الحريات والعمليات الديموقراطية».
ومن بين المسؤولين الآخرين الذين فُرضت عليهم عقوبات كريس تانغ، قائد شرطة هونغ كونغ، وليو هوينينغ، مدير مكتب التنسيق التابع لبكين في المدينة.
وأفاد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، في بيان، بأنّ «الولايات المتحدة تقف إلى جانب شعب هونغ كونغ، وسنستخدم أدواتنا وسلطاتنا لاستهداف من يقوّضون سيادته الذاتية».
كذلك، أفاد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، بأنّ الولايات المتحدة تحرّكت نتيجة انتهاك بكين تعهّدها بالمحافظة على السيادة الذاتية لهونغ كونغ، وهو وعد قطعته الصين على نفسها قبل تسلّمها المدينة من بريطانيا عام 1997. وقال بومبيو: «توصل خطوات اليوم رسالة واضحة بأن الأعمال التي تقوم بها سلطات هونغ كونغ غير مقبولة وتتناقض مع التزامات جمهورية الصين الشعبية الواردة في إعلان بلد واحد بنظامين، الصيني البريطاني المشترك».
وتأتي هذه الخطوة الأميركية فيما تتصاعد حدّة التوتر بين الولايات المتحدة والصين، بشكل يومي. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس دونالد ترامب فرض حظر شامل على المعاملات الأميركية مع الشركتين الصينيتين المالكتين لتطبيق المراسلة «وي تشات»، وتطبيق مقاطع الفيديو القصيرة «تيك توك»، ما يصعّد التوتر القائم، بالفعل، مع بكين، بشأن مستقبل قطاع التكنولوجيا العالمي.
ووقّع ترامب الأمرين التنفيذيين، أوّل من أمس، على أن يبدأ العمل بهما خلال 45 يوماً، وذلك بعدما قالت إدارته هذا الأسبوع إنها تكثّف جهودها لحذف تطبيقات صينية «غير موثوق بها» من الشبكات الرقمية الأميركية، ووصفت تطبيق «تيك توك»، الذي تملكه شركة «بايت دانس»، و«وي تشات»، المملوك لشركة «تنسنت هولدنعز»، بأنهما يمثلان «تهديدات كبيرة».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ون بين، في إفادة للإعلام، أمس، إن الصين ترفض بشدة الأمرين التنفيذيين، وستدافع عن حقوقها المشروعة ومصالح الشركات الصينية.
وخضع تطبيق «تيك توك» للتدقيق من جانب أعضاء مجلس النواب الأميركي، لمخاوف متعلّقة بالأمن القومي في ما يتّصل بجمع بيانات في ظل تنامي عدم الثقة بين بكين وواشنطن. وذكرت «رويترز»، يوم الأحد، أنّ ترامب أمهل شركة «مايكروسوفت» 45 يوماً، لاستكمال شراء أنشطة «تيك توك» في الولايات المتحدة.
من جهتها، قالت متحدثة باسم شركة «تنسنت»، المالكة لتطبيق «وي تشات»: «ندرس الأمر التنفيذي لفهم الصورة كاملة». أمّا الشركة المالكة لتطبيق «تيك توك»، فقد صرّحت على الموقع الإلكتروني للتطبيق، بأنها «مصدومة» من الأمر التنفيذي، الذي أصدره ترامب، مضيفة أنّها قد تلجأ إلى القضاء الأميركي لضمان الحصول على معاملة عادلة.
وأضافت: «سنلجأ إلى كافة السبل المتاحة لضمان عدم تجاهل حكم القانون، ولضمان حصول شركتنا ومستخدمينا على معاملة عادلة من المحاكم الأميركية إن لم يكن من إدارة (ترامب)».
(رويترز، أ ف ب)