صادفت، أمس، ذكرى مرور 75 عاماً على أوّل هجوم بقنبلة ذرّية في العالم. هجومٌ قادته الولايات المتحدة بإنزالها نيران الجحيم على هيروشيما اليابانية، وأتبعته بعد ثلاثة أيام بآخر على ناغاساكي، موقعةً ما يزيد على 200 ألف ضحية (140 ألفاً في هيروشيما، و74 ألفاً في ناغاساكي).

وعلى رغم المجزرتَين المروّعتَين، لم تعتذر الولايات المتحدة قطّ عن فعلتها تلك، والتي أعطت إشارة إلى إنهاء الحرب العالمية الثانية. إذ أعلنت اليابان استسلامها بعد أيام قليلة، في 15 آب/ أغسطس 1945.
وفي الذكرى الخامسة والسبعين التي أحيتها اليابان يوم أمس، حضر ناجون وأقارب ناجين وعدد قليل من الشخصيات الأجنبية المراسم الرئيسة في هيروشيما، للصلاة مِن أجل الذين قضوا أو أصيبوا، وللدعوة للسلام في العالم. وفي كلمته، حذّر رئيس بلدية هيروشيما، كازومي ماتسوي، من النزعة القومية التي أدّت إلى الحرب العالمية الثانية، وحضّ العالم على التكاتف في مواجهة التهديدات العالمية، مثل وباء «كورونا». وقال: «علينا ألّا نسمح أبداً لهذا الماضي الأليم بأن يكرّر نفسه. على المجتمع المدني أن يرفض القومية التي تركّز على الذات، وأن يتكاتف ضدّ كل التهديدات». من جهته، تعهّد رئيس الوزراء شينزو آبي الذي تعرّض لانتقادات بسبب سعيه لتعديل بند رئيس في الدستور يحرّم الحرب، بأن «أبذل أفضل جهودي للتوصّل إلى عالم من دون أسلحة نووية، وتحقيق السلام إلى الأبد«.