أمرٌ لافت أن تتباهى الدولة التي تُنصّب نفسها «أقوى قوّة» في العالم، و«حارسة الهيكل» الدولي، في تحدّي دولة تُعاني من حصار وعقوبات اقتصادية. الولايات المتحدة الأميركية «احتفلت» بنشرها سفينة حربية قبالة ساحل فنزويلا، للمرة الثانية بغضون ثلاثة أسابيع. وتأتي كجزء من عمليات «حرية الملاحة». فقد نشرت القيادة الأميركية الجنوبية بياناً أمس تُحدّد فيها الهدف «التصعيدي» من خطوتها، باعتبارها أنّ «المدمرة الأميركية بينكني - دي دي جي 91- المزودة بصواريخ موجهة، تحدّت المطالبة المفرطة بالسيادة في مياه دولية، خلال عملية ناجحة من حرية الملاحة في بحر الكاريبي». هي الخطوة نفسها، ولكن بتوقيت مختلف، حين أجرت البحرية الأميركية في 23 حزيران/يونيو الماضي، تمارين مشابهة ونشرت المدمرة «نيتز» المزودة بصواريخ موجهة، قبالة الساحل الفنزويلي، ما اعتبرته كاراكاس عملاً «استفزازياً».

وبالنسبة إلى نشر مُدمرة «بينكني»، فقد أشارت البحرية الأميركية إلى أنّها تعمل «في مياه دولية على بعد أكثر من 12 ميلاً قبالة الساحل، بما يتوافق مع القانون الدولي». وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية أنّ «نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو غير الشرعي يُطالب بالسيادة المفرطة على تلك المياه الدولية التي تمتد ثلاثة أميال بعد الـ12 ميلاً من المياه الإقليمية، وهي مطالبة لا تتوافق مع القانون الدولي».
ووفق قيادة البحرية، فإنّ المدمرة «بينكني»، إضافةً إلى سفن أخرى تابعة لسلاح البحرية وخفر السواحل، تتواجد في الكاريبي لـ«إجراء عمليات لمكافحة تهريب المخدرات». وأضاف الأدميرال البحري، قائد القيادة الجنوبية، كريغ فولر: «سنمارس حقّنا القانوني في الإبحار بحرية في المياه الدولية من دون الإذعان لمطالب غير قانونية».
من ناحية أخرى، استنكر الرئيس نيكولاس مادورو، تصريحات الممثل الخاص للولايات المتحدة إلى ​فنزويلا،​ إليوت أبرامز، بأنه «سيموّل حملة إعلامية ضد فنزويلا وسط جائحة ​كوفيد- 19​». وأشار مادورو أمس، إلى أنّ «أبرامز قال إنه سيموّل حملة ضد فنزويلا لكن تلك الحملة بدأت بالفعل وهي تهاجم فنزويلا وتحاول نقل حقيقة غير موجودة». وأضاف مادورو أن «المعلومات الأميركية الخاطئة تدعمها وكالات ومواقع دولية تكتب الافتراء والأكاذيب حول فنزويلا»، لافتاً إلى أن الأميركيين «يبحثون عن شيء صغير يحدث في فنزويلا للتلاعب، به ومع ذلك فإن ​كاراكاس​ تخوض معركة وقد حقّقنا نتائج إيجابية».