في مسعى لتذليل العقبات التي تعترض مفاوضات السلام الأفغانية، عُقدت محادثات عبر تقنيّة الفيديو بين وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، وكبير مفاوضي حركة «طالبان»، الملّا عبد الغني برادار، لبحث تنفيذ اتفاق الدوحة الموقَّع في نهاية شباط/ فبراير الماضي، وخصوصاً «انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان والإفراج عن السجناء وبدء حوار أفغاني وخفض العنف». وكرّرت «طالبان» التزامها الاتفاق، إذ قال برادار: «نحن ملتزمون البدء في حوار بين الأفغان... لكن التأخير في الإفراج عن السجناء تسبّب في تأخير المحادثات».

ويبدو أن مفاوضات السلام على وشك أن تبدأ مع وعد الرئيس الأفغاني، أشرف غني، باستكمال الإفراج عن خمسة آلاف من أسرى «طالبان»، مقابل ألف من عناصر القوات الأفغانية. وتأكيداً لهذا المسار، أبلغ السفير الباكستاني في كابول، زاهد نصر الله خان، وكالة «رويترز» بأنه «يشعر بتفاؤل حذر»، وبأن المحادثات قد تبدأ الشهر المقبل ما دام تم التغلب على القضايا النهائية. وقال نصر الله خان: «الأمران المهمان هما: مستوى العنف، الذي يلزم إبقاؤه منخفضاً لإيحاد بيئة مواتية، والوصول إلى ذلك الرقم السحري، وهو (إطلاق سراح) خمسة آلاف سجين».
يأتي التواصل بين الجانبين توازياً مع تقارير صحافية تحدّثت عن أن جواسيس روساً وزّعوا أموالاً على مقاتلين «قريبين من طالبان» لقتل جنود أميركيين وآخرين في قوات «حلف شمالي الأطلسي». لكن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أوضح أنه لم يتبلغ بهذا الموضوع، وخصوصاً أن الاستخبارات الأميركية ترى أنه يفتقر إلى «الصدقية». لكن صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت أول من أمس أنه تلقّى فعلاً تقريراً مكتوباً في شباط/ فبراير، أي الشهر نفسه الذي وُقّع فيه الاتفاق.