قرّرت السناتورة إليزابيث وارن الانسحاب من السباق للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية. وكانت المرشّحة التقدمية، البالغة من العمر 70 عاماً، قد تَصدّرت استطلاعات الرأي في الخريف الماضي، قبل أن تتراجع شعبيّتها. ومثّلت وارن أوّل المرشحين الذين أعلنوا خوض السباق الرئاسي في كانون الأول/ ديسمبر 2018، وقد أعلنت آنذاك أنها تملك «مشروعاً» لكلّ المسائل الكبرى، وتأمل التقريب بين الجناحين اليساري والوسطي في الحزب الديموقراطي. إلا أنها لم تفز في أيّ من الانتخابات التمهيدية الديموقراطية العشرين التي نُظِّمت حتى الآن، بل وتَكبّدت خسائر مهينة، خصوصاً في ولاية ماساتشوستس التي تمثلها في مجلس الشيوخ، وفي أوكلاهوما حيث ترعرعت.

وكانت وارن، قبل إعلانها انسحابها، آخر امرأة بين المرشحين الأوفر حظاً للفوز ببطاقة الحزب الديموقراطي. وسيسعى كثيرون إلى نيل دعم الأستاذة السابقة في مادة القانون، والتي تحظى بشبكة واسعة من المتطوّعين والمؤيدين الكبار. وفي السياق، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن حلفاءها يجرون محادثات مع أوساط السناتور المستقل برني ساندرز، فضلاً عن نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن. إلا أن صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت أن وارن أخبرت مساعديها أنها لا تنوي إعلان دعمها لأيّ من المرشحين، وذلك وفقاً لأحد الأشخاص المقرّبين منها. وأشار الشخص المذكور إلى أنها أجرت محادثة قلبية مع منافسيها السابقين، ولكنها لا تزال تفكّر في ما إذا كانت ستقف مع طرف معين. مع هذا، أفسحت وارن المجال أمام ساندرز من أجل استقطاب أصوات «اليسار»، بعدما كان هؤلاء منقسمين بينهما. ومن هنا، ستعمل حملة ساندرز على جذب ما يكفي من مناصري وارن التقدّميين.