أضاف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقدة جديدة إلى صراعه المتواصل مع الصين، بعنوان الحرب التجارية. وكونه الطرف الأقوى في هذه المعادلة وفق ما يقول، نبّه إلى أن أوان الحل لم يحن بعد، وأن بلاده «غير جاهزة» لتوقيع اتفاق تجاري مع بكين، فيما أبقى، أيضاً، على احتمال إلغاء المفاوضات، التي استؤنفت أخيراً ومن المقرر أن تُستكمل الشهر المقبل، قائماً.

وقبل أن يغادر إلى نيوجيرسي في إجازته الأسبوعية، قال ترامب: «لسنا جاهزين لتوقيع اتفاق... لقد ندّدنا بقيامهم بالتلاعب (بالعملة). سنرى ما إذا كنا سنُبقي اجتماعنا في أيلول/ سبتمبر. إذا فعلنا ذلك سيكون ذلك جيداً، واذا لم نفعل سيكون جيداً أيضاً»، مشيراً إلى أن «الصين تريد أن تفعل شيئاً، لكنني غير مستعد حتى الآن لعمل أي شيء... خمسة وعشرون عاماً من الانتهاكات، أنا غير جاهز على وجه السرعة، وعليه فإننا سنرى كيف ستسير الأمور»، خصوصاً وأن واشنطن «تمسك بكل الأوراق» في هذه المفاوضات التجارية.
وبإغلاقة الباب أمام التوصل إلى حلّ، يكون ترامب قد قرر الذهاب إلى مواجهة مفتوحة مع بكين، بعد قراره الأخير فرض رسوم جمركية جديدة على كل الواردات من الصين اعتباراً من أيلول/ سبتمبر. الخطوة الأخيرة تبعها تراجع اليوان الصيني بداية الأسبوع، حيث بلغ أدنى مستوى له في مقابل الدولار منذ نحو عقدٍ. من هنا، تطرّق الرئيس الأميركي الذي اتهمت بلاده الصين «بالتلاعب بعملتها»، إلى «معركة العملات»، مؤكداً أنه لن يعمد إلى خفض قيمة الدولار: «لن أقوم بذلك، لدينا العملة الأكثر أماناً في العالم». لكنه شدّد، مجدداً، على ضرورة أن يخفض الاحتياطي الفدرالي معدل فائدته الرئيسة لمساعدة المصدّرين الأميركيين في غمرة الحرب التجارية مع بكين، مطالباً بخفض «بواقع نقطة واحدة أو ما يزيد قليلاً لفترة معينة من الزمن».