أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس، أن مدير الاستخبارات الوطنية دان كوتس سيترك منصبه في 15 آب/ أغسطس، في أحدث حلقة من سلسلة التغييرات التي تشهدها الإدارة الأميركيّة. وكان كوتس على خلاف مستمر مع ترامب، خلال فترة تولّيه منصب مدير الاستخبارات الوطنية، لكنّه حاول تجنّب المواجهة المباشرة مع الرئيس المتقلّب. وقال ترامب في تغريدة عبر موقع «تويتر» إنه يعتزم تعيين جون راتكليف مسؤولاً مهمّته الإشراف والتنسيق بين الـ«سي آي إيه» ووكالة الاستخبارات الوطنية ووكالات استخبارية أخرى.

وراتكليف هو أحد النواب عن تكساس وعضو لجان الاستخبارات والعدل والأمن الداخلي في مجلس النواب. وكتب ترامب أن راتكليف «سوف يَقود» ويكون مصدر «إلهام» للولايات المتحدة، شاكراً لكوتس «الخدمة العظيمة» التي أدّاها للبلاد. واشتبك ترامب مراراً مع رؤساء الاستخبارات الأميركية، بمن فيهم كوتس، بشأن قضايا بينها التدخّل الروسي في الانتخابات الرئاسية لعام 2016، ونزع السلاح النووي لكوريا الشمالية وإيران.
وإذا تمّت المصادقة على ترشيح راتكليف، فسيكون لدى ترامب رئيس للاستخبارات أكثر توافقاً مع وجهات نظره. وسيُشكّل رحيل كوتس من منصبه الحلقة الأحدث في سلسلة التغييرات في الإدارة الأميركية. فقد غادر وزراء الدفاع جيم ماتيس والأمن الداخلي كيرستن نيلسن والخارجية ريكس تيلرسون، فضلاً عن الأمين العام السابق للبيت الأبيض جون كيلي، مناصبهم في وقت سابق.
وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن كوتس الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ، والذي يعدّ ركناً أساسياً في المؤسسة الجمهورية، «كان قد أغضب ترامب من خلال تقديم تقييم غير مرغوب فيه عن روسيا وكوريا الشمالية وغيرها من المسائل». في مقابل ذلك، يُعرف راتكليف بأنه طالما كان قد تبنّى نظريات ترامب بشأن التحقيق في التدخل الروسي، فيما كان من أكثر المشكّكين حدّة بتقرير المحقّق الخاص روبرت مولر، خلال جلسات الاستماع التي جرت الأسبوع الماضي. هذا فضلاً عن أنه اتهم مولر بعدم اتّباع إرشادات وزارة العدل بعدما قال إنه لا يمكنه أن يعفي الرئيس من اتهامات بعرقلة العدالة.
وفيما ينظر إليه الجمهوريون الذين عملوا معه، «على أنه ذكي»، وفق «نيويورك تايمز»، إلا أن لديه خلفية استخبارية ضئيلة لشغل المنصب الجديد. كذلك، أثار عدد من الجمهوريين وبعض رجال الاستخبارات القدماء مخاوف من أن يعمد إلى تسييس عمله.