لم يمض وقت طويل حتى جاء رد كوريا الشمالية على «شائعات» جارتها الجنوبية، التي تحدثت أول من أمس عن وجود «محادثات خلف الكواليس» بين واشنطن وبيونغ يانغ «بهدف التحضير لقمة ثالثة». إذ طالبت بيونغ يانغ، سيول، بضرورة «الكف عن التدخل» في المحادثات بينها وبين واشنطن، محذرة إياها قبل أيام من وصول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى كوريا الجنوبية لعقد قمة مع الرئيس «الجنوبي»، مون جاي إن. وانتقد مسؤول في وزارة الخارجية الكورية الشمالية، كوريا الجنوبية، واصفاً إياها بأنها تحاول رفع مكانتها من خلال تقديم نفسها على أنها «وسيط». وفي بيان نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية» أمس، شدد على أن واشنطن وبيونغ يانغ هما «الطرفان المباشران (المعنيان)... وهي ليست قضية يمكن لحكومة كوريا الجنوبية التدخل فيها».

وأشار المسؤول الشمالي إلى أنه إذا أرادت كوريا الشمالية الاتصال بواشنطن، فيمكنها القيام بذلك عبر «قناة الاتصال القائمة بالفعل... ولن يتم ذلك أبداً من خلال حكومة كوريا الجنوبية»، معتبراً أن مسؤولي الأخيرة «يتصرفون كما لو أن هناك تبادلات عديدة ومحادثات وراء الكواليس بين الشمال والجنوب، فيما لا يوجد شيء من هذا». كما ذكّر البيان واشنطن بأنه ليس أمامها «الكثير من الوقت» حتى المهلة النهائية التي حددها الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، في نهاية العام لتبني مقاربة جديدة لإحياء الحوار بين الطرفين. وكان الرئيس الكوري الجنوبي قد أعلن قبل يومين أن «محادثات من وراء الكواليس» تجرى بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بهدف التحضير لقمة ثالثة، مضيفاً إن «هناك أيضاً حواراً يجري بين الجنوب والشمال من خلال قنوات متنوعة».

اشترطت بيونغ يانغ تغيير واشنطن استراتيجيتها لاستئناف المفاوضات


ولم تكتف بيونغ يانغ بالنفي فحسب، بل أعلنت أن على الولايات المتحدة أن تتخذ استراتيجية جديدة لاستئناف مفاوضات نزع السلاح النووي، محذرة من نفاد الوقت قبل المهلة التي حددتها بيونغ يانغ. وقال مدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية الكورية الشمالية، كون جونغ جون، إن «واشنطن تحدثت في الآونة الأخيرة عن الحوار، في حين تقوم‭‬‬ بأعمال عدائية‭‭ ‬‬خسيسة». وأضاف كون، أمس، في بيان، إن «الحوار لن يحدث من نفسه عندما لا تتحرك الولايات المتحدة بنهج واقعي يخدم مصالح الجانبين، وتتحدث عن استئناف المفاوضات مثل الببغاء». في غضون ذلك، وصف متحدث باسم الخارجية الكورية الشمالية تمديد الولايات المتحدة العقوبات على كوريا الشمالية بأنه «عمل عدائي وتحدٍّ صريح لأول قمة بين كيم وترامب».