غداة تبني تنظيم «داعش» سلسلة التفجيرات التي ضربت سريلانكا، يوم الأحد الماضي، أثناء الاحتفال بعيد القيامة، كشف المسؤولون السريلانكيون عن وجود تسعة مفجّرين انتحاريين حُدِّدت هوية ثمانية منهم، بينهم امرأة. ونفذت الشرطة، أمس، تفجيراً مُحكماً في العاصمة كولومبو بعد الاشتباه بعبوة ناسفة، مُعلنة اعتقال 18 شخصاً مرتبطين بالهجمات، ليصبح بذلك إجمالي المعتقلين حتى اليوم، 58 شخصاً.

بدوره، أعرب وزير التنمية الإقليمية في سريلانكا ساراث فونيسكا أمام البرلمان، عن أنه يعتقد بأن تفجيرات عيد القيامة «لا بدّ أنه جرى التخطيط لها طوال 7 أو 8 سنوات على الأقل»، فيما اتهم عضو في البرلمان مسؤولين كباراً بـ«تعمّد حجب معلومات استخبارية تفيد باحتمال تعرض البلاد لهجمات». وأشار إلى أن «المعلومات كانت متوافرة، لكن مسؤولين أمنيين كباراً لم يتخذوا الإجراءات المناسبة». وتابع النائب إنه «تمّ تلقي معلومات من الهند، في 4 نيسان / أبريل الحالي، تفيد باحتمال وقوع هجمات انتحارية على كنائس وفنادق وسياسيين»، وإن «مجلس الأمن (المحلي) عقد اجتماعاً برئاسة مايثريبالا سيريسينا رئيس سريلانكا في 7 نيسان / أبريل، إلا أن المعلومات لم تُنشر على نطاق أوسع». وختم النائب بالإشارة إلى أن «هناك من يسيطر على مسؤولي الاستخبارات الكبار هؤلاء... مجلس الأمن يمارس لعبة السياسة. نحن بحاجة إلى التحقيق في هذا».

أقرّ زير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع بحدوث فشل استخباري كبير


هذه التصريحات جاءت بينما أقرّ زير الدولة السريلانكي لشؤون الدفاع روان ويجيواردين بحدوث فشل استخباري كبير قبل الهجمات، في ظل تقارير عن وجود تحذيرات من الهجمات لم يتم التصرف بمقتضاها، وعن خلافات في أعلى المستويات في الحكومة.
في هذه الأثناء، أفادت السفيرة الأميركية لدى سريلانكا ألاينا تبليتز، بأن مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي أي) يشارك في التحقيقات مع الأجهزة الأمنية السريلانكية. وقالت إنه لم يكن لدى واشنطن علم مسبق بتلك الاعتداءات، لكنها «تعتقد الآن بأن هناك مخططات إرهابية مستمرة». في المقابل، قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن، إن حكومتها لم تطّلع على أي معلومات تشير إلى أن هجوم سريلانكا جاء رداً على واقعة إطلاق النار في مسجدَي مدينة كرايست تشرش النيوزيلندية، الشهر الماضي.
وبينما قفز عدد الضحايا إلى 359، تواصل السلطات التحقّق من إعلان «داعش» تنفيذه الهجمات، إذ كان قد نشر صوراً وتسجيلات فيديو لعناصر، قال إنهم إما نفذوا الهجمات أو خططوا لها. ووصف التنظيم الهجوم بـ«الغزوة المباركة على المحتفلين بعيدهم الكفري» في إشارة إلى عيد الفصح.