في أول عملية من نوعها، أعلنت أنقرة أمس أنها بدأت تحركاً أمنياً مشتركاً مع إيران، ضد «حزب العمّال الكردستاني» (بي. كا. كا.). وقال وزير الداخلية التركي سليمان سويلو، إن العملية بدأت ضد المنظمة في المناطق الشرقية لتركيا المحاذية لحدود إيران. وأشار، في كلمة أمام احتفال في ولاية أنطاليا (جنوب تركيا)، أنه سيعلن نتائج العملية لاحقاً، كاشفاً أن العملية نتاج «زيارات متكررة قمنا بها لإيران وزيارتهم لنا». وكان الوزير التركي قد لمّح في السادس من آذار/ مارس الجاري إلى قرب إجراء بلاده عمليات أمنية مشتركة مع إيران ضد ما تسمّيه أنقرة «منظمة بي. كا. كا. الإرهابية».

لكن الإعلان التركي لاقته طهران بتحفّظ، وسارعت إلى نفي مشاركتها في العملية. إذ نقلت وكالات الأنباء عن مصدر مطّلع في الأركان الإيرانية، قوله إن «عمليات الجيش التركي ضد مجموعة بي. كي. كي. بدأت صباح اليوم (أمس الاثنين) إلا أن القوات المسلحة الإيرانية لم تشارك فيها». واكتفى المصدر بالقول لوكالة «إرنا» الرسمية إن «القوات المسلحة الإیرانیة ستردّ بقوة على كل مجموعة تنوي زعزعة الأمن داخل البلاد».
وكانت الوكالة قد أفادت، أمس، بأن ضابطاً في حرس الحدود الإيراني قتل الأحد في محافظة كردستان غربي البلاد، حيث وقع اشتباك مسلّح بين القوة المذكورة ومسلّحين لم تشر إلى هويتهم كانوا يحاولون دخول البلاد بطريقة غير شرعية عبر مدينة بانه.