قدّم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للكونغرس، أمس، خطة ميزانية تصل إلى 4.75 تريليونات دولار، يطالب من خلالها بزيادة الإنفاق الدفاعي، في مقابل اقتطاعات حادة من تكاليف البرامج المحلية، مثل التعليم وحماية البيئة، للعام المالي 2020. الميزانية التي قدّمها ترامب، والتي تعتبر الأضخم في التاريخ الفدرالي، تتضمّن زيادة حوالى 5 في المئة على الإنفاق الدفاعي ــــ وهو أكثر ممّا طلبه البنتاغون ــــ، و8.6 مليارات دولار إضافية من أجل بناء جدار على طول الحدود مع المكسيك. كذلك، تتضمّن ما سمّاه المسؤولون في البيت الأبيض توفيراً أو اقتطاعات من تكاليف برامج شبكة الأمان الإلزامية، مثل البرامج الصحية، بما مجموعه 1.9 تريليون دولار، الأمر الذي من المحتمل أن يكون له تأثير كبير على مستويات الإنفاق الحالية التي يديرها الكونغرس.
أعلنت نانسي بيلوسي أنها لا تؤيد عزل الرئيس


لم يلبث ترامب أن قدّم هذا الاقتراح، حتى أعلن القادة الديموقراطيون في مجلسَي النواب والشيوخ أن هذه الموازنة ميتة قبل ولادتها، وذلك بعدما كانت ميزانيات ترامب قد فشلت في اكتساب زخم إلى حدّ كبير خلال السنوات السابقة، عندما كان الجمهوريون يسيطرون على غرفتَي الكونغرس. وفي السياق، وصف زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، اقتراح الموازنة بـ«لكمة للطبقة الوسطى الأميركية»، مؤكداً أن مطالبة ترامب باقتطاعات من تمويل البرامج الصحية والاجتماعية «وغيرها من برامج الطبقة الوسطى مدمّرة، ولكن ليست مفاجئة».
ويأتي إعلان ترامب عن خطة الميزانية في وقت يواجه فيه ومساعديه عدة تحقيقات، من بينها ذلك الذي يجريه المحقق الخاص، روبرت مولر، في التأثير الروسي المحتمل على الانتخابات الأميركية في عام 2016، واحتمال حصول تواطؤ بين فريق ترامب وموسكو. ولكن على الرغم مما تقدم، فقد أعلنت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، أنها لا تؤيد عزل ترامب، مشيرة إلى أنه «لا يستحق عناء ذلك». وقالت بيلوسي، في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»: «لست مع العزل»، معتبرة أن «العزل سيثير انقساماً كبيراً في البلاد لدرجة أنه إذا لم يكن هناك شيء مقنع وقاطع ويحظى بتأييد الحزبين، فلا أعتقد أنه يجب أن نسلك هذا الطريق لأنه يقسّم البلاد. وهو (ترامب) لا يستحق عناء ذلك».
وجاءت تصريحات بيلوسي في أعقاب شهادة مدوّية أدلى بها محامي ترامب السابق، مايكل كوهين، الذي قال للكونغرس إن الرئيس يمارس نشاطاً غير قانوني، بينما يناقش الديموقراطيون ما إذا كانوا سيطلقون إجراءات عزل قطب العقارات الثري، أم سيستخدمون الاتهامات المُوجّهة ضدّه كقضية انتخابية في سباق الانتخابات الرئاسية المقرّرة عام 2020.