كشفت مصادر استخبارية إسرائيلية، لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المسؤولين عن عملية البحث عن الجنود الإسرائيليين، المفقودين منذ عام 1982، في معركة السلطان يعقوب في البقاع اللبناني، قرروا أن يوقفوا بحثهم «بشكل غير رسمي».

إلا أن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان أعلن، صباح اليوم، أنه «لن يسمح بإيقاف عملية البحث، وأن هذه القضية لن تُغلق حتى معرفة مصير الجنود». قرار ليبرمان يأتي في أعقاب ردورد فعل غاضبة صدرت عن عائلات الجنود الثلاثة وهم يهودا كاتس، وتسيفي فليدمان، وزخاريا باومل؛ إذ اعتبرت شقيقة كاتس، أنه «طالما هي على قيد الحياة لن يحدث أمر كهذا»، في إشارة إلى قرار الاستخبارات بإيقاف عملية البحث المستمرة منذ 36 عاماً. وقد عبّرت عن استيائها من السلطات الإسرائيلية، التي «لا تضع احتمالاً لإمكانية أن يكون أخي على قيد الحياة».
وبما أن ليبرمان بصفته وزيراً للأمن هو المخوّل بإغلاق الملف، فقد قرر تمديد العملية، واستمرار البحث كما كان جارياً منذ عقود. أمّا رئيس شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي، موطي ألموز، فقال إن «عمليات البحث عن المفقودين واستعادتهم ستتواصل، وبضمنهم الجنود الذين فقدوا منذ معركة السلطان يعقوب، ولا يزال مصيرهم مجهولاً». وأضاف أن عملية البحث «ستبقى مهمة مركزية ذات قيمة عليا في الجيش الإسرائيلي».
في غضون ذلك، اعتبر نائب وزير الأمن، إيلي بن دهان، الذي شارك في معركة السلطان يعقوب، أن «المعركة (السلطان يعقوب) كانت إحدى أشد المعارك في الحرب الأولى على لبنان». وأشار إلى أنه «شارك فيها برتبة ضابط مدفعية... جنود كُثر قتلوا فيها». وأضاف: «أنا واثق من أن أجهزة الأمن ستواصل عملية البحث عن الجنود الثلاثة المفقودين».
يُشار إلى أن معركة السلطان يعقوب، التي جرت في سهل البقاع الغربي، بين اليومين العاشر والحادي عشر من حزيران عام 1982، قتل فيها الجيش السوري 30 جندياً إسرائيلياً، وجرح عشرات آخرون. كذلك، أُسر جنديان اثنان، استعادتهما إسرائيل لاحقاً، وبقي ثلاثة جنود إسرائيليين مجهولي المصير. وعلى مدار 36 عاماً، فشلت كل الجهود الاستخبارية الإسرائيلية في معرفة مصير هؤلاء، وحتى أنه بعد عام واحد من المعركة توصل فريق البحث الإسرائيلي إلى أن الجنود قد قُتلوا، ولكن لا يُعرف مكان جثثهم. ولكن نتيجة لرفض العائلات وضغوطها لم يُعلن حتى الآن بصورة رسمية عن حقيقة مصيرهم.