بدأ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تواجه بلاده أزمةً اقتصادية جراء ضغوط الولايات المتحدة عليها، زيارةً اليوم إلى الصين، استهلّها بزيارة ضريح الزعيم التاريخي الصيني ماو تسي تونغ، فيما يتوقع أن تتمخض عن توقيع اتفاقات في مجال الطاقة والمناجم تدعم فنزويلا اقتصادياً ودبلوماسياً.

وأشاد الرئيس مادورو بالزعيم «العملاق»، ماو تسي تونغ، لدى زيارة ضريحه، حيث انحنى ثلاث مرات تكريماً لروح مؤسس جمهورية الصين. وفي تصريحات بثتها قنوات فنزويلية عامة، عبّر مادورو عن تأثره «كثيراً بذكرى أحد أكبر مؤسّسي القرن الحادي والعشرين المتعدّد الأقطاب… عملاق الوطن والإنسانية والأفكار الثورية».
بعيد ذلك، التقى مادورو وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، لتوقيع 28 اتفاقاً بلغت قيمتها عدّة مليارات من الدولارات. تشمل مذكرات التفاهم بين البلدين خصوصاً تعاوناً معززاً في مجال استكشاف الغاز في فنزويلا، إلى جانب «تحالف استراتيجي» في مجال استخراج الذهب وتزويد فنزويلا بمنتجات صيدلانية تعاني نقصاً فيها.
وفيما تشهد فنزويلا أزمة كبيرة دفعت عشرات الآلاف من مواطنيها إلى الرحيل، أعرب مادورو عن الأمل في أن تساعد زيارته «الضرورية والمواتية جداً» في تشجيع التجارة و«علاقات مالية جيدة» للبلدين.
ورأى مادورو أيضاً أن الصين ترسم للعالم مصيراً «من دون إمبراطورية مهيمنة تمارس الابتزاز والسيطرة ومهاجمة الشعوب»، مؤكداً أن «الصين هي شقيقتنا الكبرى».
من جهةٍ ثانية، التقى مادورو نظيره الصيني، شي جين بينغ، الذي أكّد دعم الصين لـ«جهود (فنزويلا) من أجل تحقيق تنمية وطنية مستدامة»، مضيفاً أن بلاده «مستعدة لتعزيز تبادل الخبرات مع فنزويلا حول طريقة حكم البلاد».
بالإضافة إلى ذلك، ذكر مكتب «إيكو أناليتكا» الاستشاري الفنزويلي أن مادورو يمكن أن يعود بقرض جديد بقيمة خمسة مليارات دولار وتمديد لمدة ستة أشهر لفترة السماح لتسديد ديون بلاده التي بلغت 50 مليار دولار من الصين، في السنوات العشر الماضية، مقابل نفط وصفقات منجمية.
هذه أول زيارة لمادورو إلى الصين منذ تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة خلال عرض عسكري في كراكاس في 4 آب/ أغسطس الماضي، حيث كانت آخر زيارة له إلى الصين في آذار/ مارس 2017، وقّع خلالها الطرفان سلسلة اتفاقات مع شركات نفطية دولية، بينها الصينية «شاندونغ كيروي»، لزيادة الإنتاج الوطني الفنزويلي من الخام.