وجّهت النيابة العامّة في ساو باولو إلى فرناندو حدّاد، المرشّح مع الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقبلة، تهمة الفساد، وذلك على خلفيّة تمويل حملته الانتخابية في انتخابات بلدية المدينة في عام 2012.

بحسب القرار الاتهامي الذي نشر أمس، فإن حدّاد الذي قد يحلّ محلّ لولا في الانتخابات الرئاسية كمرشّح حزب العمّال اليساري لمنصب الرئيس إذا ما تأكّد رفض ترشيح الرئيس الأسبق، «متّهم» بأنّه تلقّى من شركة بناء مبلغ 2,6 مليون ريال (حوالى مليون يورو وفقاً لسعر الصرف حينها) «لسداد دين مرتبط بحملته الانتخابية في 2012»، والتي جعلت منه رئيساً لبدية ساو باولو.
وأوضحت النيابة العامّة في قرارها الاتّهامي أنّ شركة «أو تي سي إنجنيريا» للبناء دفعت هذه الأموال لحدّاد على أن تحصل منه لاحقاً، حين يصبح رئيساً للبلدية، على عقود لتنفيذ أشغال عامة.
وفي حين لا يزال هذا القرار الاتّهامي بحاجة لمصادقة القاضي المكلّف هذه القضية كي يحال حدّاد إلى المحاكمة، سارع المكتب الإعلام للأخير إلى نفي التهم الموجّهة إلى رئيس البلدية السابق، مؤكداً أنه اتهام «بلا دليل»، ويستند إلى إفادة أدلى بها مسؤول في شركة البناء «يروي قصصاً تناسب مصالحه». أما المسؤول المذكور فاتّهم رسمياً بالفساد، لكنّه أبرم صفقة مع القضاء لتخفيف العقوبة عنه.
وإذ أعرب مكتب حدّاد عن استغرابه لتوقيت هذا الاتهام في غمرة المعمعة الانتخابية التي تشهدها البلاد، لفت إلى أنه اتّخذ «قرارات ضد مصالح «أو تي سي إنجنيريا» منذ الشهر الثاني لولايته»، حين أمر بتعليق العمل في ورشة كانت تنفّذها لشقّ نفق، بسبب ما اعتبره مبالغة من الشركة في التكاليف المعلنة.