يعتزم الرئيس البرازيلي الأسبق، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللجوء إلى كلّ من المحكمة العليا والأمم المتحدة للطعن بقرار المحكمة الانتخابية إبطال ترشّحه للانتخابات الرئاسية، وفق ما أفاد به المرشح اليساري لمنصب نائب الرئيس، فرناندو حدّاد.

وقال حدّاد إن محامي الرئيس الأسبق سيطلبون، بناءً على هذين الطعنين، تعليق تنفيذ الحكم الذي أصدرته المحكمة الانتخابية العليا، يوم الجمعة الماضي، وأبطلت فيه ترشّح لولا إلى الانتخابات الرئاسية. وعليه، «لن تكون هناك حاجة لاستبدال (لولا) خلال مهلة العشرة أيام التي حدّدتها المحكمة الانتخابية العليا» لحزب العمال لتسمية مرشح بديل من الرئيس الأسبق.
وأدلى حدّاد بتصريحه بعدما أمضى، برفقة مسؤولين آخرين في الحزب اليساري، ساعات عديدة داخل زنزانة لولا في سجن كوريتيبا (جنوباً) يتباحثون مع الرئيس الأسبق في قضية الطعون.
ولدى خروجه من السجن برفقة رئيسة حزب العمال، غليزي هوفمان، قال حداد: «في المقام الأول سنلجأ إلى الأمم المتحدة، لكي تصدر قرارها بشأن القضاء الانتخابي»، مشيراً إلى أن الطعنين «سيُقدَّمان يومَي الاثنين والثلاثاء (اليوم)».

في حال عدم تمكن لولا من الترشّح، سيتعيّن على حزب العمال ترشيح فرناندو حداد (أ ف ب )

«ما زال الطعن ممكناً»
يوم الجمعة، أبطلت المحكمة الانتخابية العليا ترشيح لولا دا سيلفا (72 عاماً)، الذي يقضي عقوبة بالسجن منذ نيسان/ أبريل بتهمة الفساد، لولاية ثالثة في الانتخابات المقررة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، والتي كان الأوفر حظاً للفوز بها رغم سجنه. وبعد ثماني ساعات من المداولات، حسم القضاة بغالبية 6 ضد 1 المسألة وأبطلوا ترشيحه. لكن القاضي السابق في المحكمة، إنريكه نيفيس دا سلفا، أكد أنه «أياً كان القرار، لا يزال الطعن ممكناً»، لا سيّما أمام المحكمة العليا.
ووفق تأكيد محامي الدفاع، لا يمكن منع لولا من الترشُّح قبل النظر في استئناف حكمه؛ إذ إن ترشيحه أُبطل على أساس قانون يمنع كل من تمّت إدانته في الاستئناف من الترشح للانتخابات. وهي نتيجة كانت متوقعة، ولكن تصويت القاضي إدسون فاشين، الذي عارض إبطال الترّشح، خلق من جديد حالة من الترقّب وإن بشكلٍ موقت. واستند القاضي إلى توصية لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للدعوة إلى «احترام حق لولا في الترشح للانتخابات»، إلى أن يتم استنفاد كل الوسائل الممكنة. وهذا ما ورد أيضاً في بيان حزب العمال، الذي شدد على أنه سيلجأ إلى «كل الوسائل» التي تتيح للرئيس الأسبق ورمز اليسار الترشح إلى الرئاسة مجدداً. وجاء في بيان الحزب: «سنُقدّم كلّ الطعون الممكنة أمام المحاكم للاعتراف بحقوق لولا السياسية (…). سندافع عنه في الشوارع ومع الشعب، لأنه مرشح الأمل».



ما البديل؟
في حال عدم تمكّن لولا من الترشّح، سيتعيّن على حزب العمال ترشيح رئيس بلدية ساو باولو السابق، فرناندو حداد، الذي لا يحظى بتأييد شعبي. يوم الجمعة، وبعيد صدور القرار، نصح مقرّر المحكمة الانتخابية حزب العمال باختيار مرشحه للرئاسة خلال عشرة أيام.
لكن مؤيدي الحزب دعوا عبر «تويتر» كل أنصار لولا إلى إعلان دعم ترشحه عبر موقع التواصل الاجتماعي، من خلال وسم «#لولا_في_صناديق_الاقتراع»، الذي انتشر على نطاق واسع. بيد أن هذه الحملة سرعان ما تحولت إلى حرب تغريدات بين مؤيدي ومعارضي لولا، مع ظهور وسم «#لولا_غير_مؤهل_للترشح».