في خطوة تنطوي على تحدّ جديد للسطلة اليمينية، أعلن حزب العمال البرازيلي، أمس، تسجيل الرئيس اليساري الأسبق، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي يقضي عقوبة السجن 12 عاماً بتهم «فساد» و«تبييض أموال»، مرشحاً له لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وقبل ساعات قليلة فقط على انتهاء المهلة القانونية المحدّدة لتقديم الترشيحات، عرضت غليزي هوفمان، الرئيسة الحالية لحزب العمّال منذ نحو عام، الوثيقة التي تثبت تقديم ترشيح لولا دا سيلفا.
وأمام عشرة آلاف من مؤيديه الذين شاركوا، أمس، في مسيرة أمام المحكمة العليا للانتخابات في وسط برازيليا، قالت هوفمان: «اليوم هو يوم مهم جداً. جئنا لنسجّل ترشح الرفيق لولا رغماً عن كل الذين لا يريدون أن يحدث ذلك». وخلال المسيرة التي شارك فيها عدد من كبار المسؤولين في الحزب، ردّد أنصار دا سيلفا هتافات من قبيل: «أطلقوا سراح لولا»، و«لولا لمنصب الرئيس».

لولا اختار عمدة ساو باولو السابق لخوض الانتخابات عن الحزب إذا مُنع من الترشح (أ ف ب )

في المقابل، من المتوقّع أن ترفض المحكمة العليا للانتخابات ترشيح لولا، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه ما زال أوفر المرشحين حظاً للفوز في الاقتراع، رغم أنه بدأ في نيسان/أبريل عقوبة بالسجن 12 عاماً بتهم «فساد» و«تبييض أموال».
وفي الواقع، ينصّ القانون على عدم أهلية أي شخص صدر عليه حكم في الاستئناف للترشّح، وهو ما حدث لرئيس الدولة الأسبق الذي شغل المنصب لولايتين من 2003 إلى 2010.
لكن العقبة القانونية لا يبدو أنها ستقف بوجه حزب العمال، الذي أكد أنه سيقدم كل الطعون الممكنة للحيلولة دون صدور حكم نهائي بمنع تسجيل ترشح لولا، مشدداً على أن الرئيس السابق المسجون هو مرشحه الوحيد. وقالت مصادر في الحزب إن لولا اختار عمدة ساو باولو السابق، فرناندو حداد، لخوض الانتخابات عن الحزب إذا مُنع من الترشح.
يشار إلى أن لولا ترك الحكم عام 2011 بشعبية قُدرت نسبتها، حينذاك، بـ87 في المئة بسبب ازدهار اقتصادي وبرامج اجتماعية انتشلت ملايين المواطنين من الفقر.