حذر رئيس الوزراء الروسي، ديمتري مدفيديف، اليوم، من أن روسيا ستعتبر فرض دفعة ثانية محتملة من العقوبات الأميركية عليها بمثابة «إعلان حرب اقتصادية»، مؤكداً أن بلاده سترد عليها بكل الوسائل المتاحة.

يأتي ذلك عقب إعلان واشنطن، أمس، عن رزمة عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف موسكو كإجراءٍ عقابي في قضية تسميم عميل مزدوج روسي سابق بغاز الأعصاب «نوفيتشوك» في بريطانيا، وتحدثت عن احتمال فرض دفعة ثانية من العقوبات «المشددة» في المستقبل.
وكالة «إنترفاكس» الروسية نقلت عن مدفيديف قوله إنه «إذا تلت ذلك (العقوبات) أمور مثل حظر أنشطة هذا المصرف أو ذاك أو استخدام هذه العملة أو تلك، فيجب تسمية الأمور بوضوح: إنه إعلان حرب اقتصادية». واعتبر رئيس الوزراء الروسي أنه يتوجّب نتيجة ذلك «أن نرد بالتأكيد على هذه الحرب، عبر وسائل اقتصادية وسياسية وإذا لزم الأمر عبر وسائل أخرى». وأضاف: «على أصدقائنا الأميركيين أن يفهموا ذلك».
عقوبات «غير شرعية»
عقب الإعلان الأميركي عن العقوبات، ندّد الكرميلن بالدفعة الأولى منها، والتي ستشمل صادرات بعض المنتجات التكنولوجية، معتبراً أنها «غير مقبولة وغير شرعية»، متوعداً بالرّد؛ لا سيما أن الدفعة الثانية التي وصفها مسؤول أميركي بأنها «مشددة»، يمكن أن تصل إلى حدّ منع شركات طيران روسية من استخدام المطارات الأميركية، أو حتى تعليق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
العقوبات الأميركية قدمتها صحيفة «كوميرسانت» الروسية، قبل يومين، على أنها مشروع يطلب تحقيقاً بشأن الثروة الشخصية المفترضة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ومنع رعايا أميركيين من شراء الديون السيادية الروسية.
وبحسب الصحيفة، فإن المشروع يقترح أيضاً عقوبات تستهدف مصارف عامة روسية كبرى، مثل «سبيربانك» و«في تي بي» و«غازبروم بانك»، وكذلك قطاع المحروقات الذي يعتبر أساسياً للاقتصاد الروسي.