تستمر واشنطن بالعمل على محاصرة طهران والضغط عليها اقتصادياً. وفي خطوة متوقّعة، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، بعد أيام على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي. وطاولت العقوبات أشخاصاً تربطهم علاقات بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله، وبحسب بيان الخزانة فإن العقوبات عليهم «تنبع من الاشتباه في تحويلهم ملايين الدولارات نيابة عن الحرس الثوري لحزب الله اللبناني».

في التفاصيل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات جديدة ضد إيران، تستهدف أربعة أشخاص على علاقة بالحرس الثوري وحزب الله اللبناني. ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم العقوبات الجديدة، محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف. كذلك، شملت العقوبات بنك البلاد الإسلامي، بحسب ما ذكرته وزارة الخزانة الأميركية على موقعها الإلكتروني. وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين إن «(ولي الله) سيف حوّل سراً ملايين الدولارات نيابة عن الحرس الثوري الإيراني، من خلال بنك البلاد لإثراء وتعزيز أجندة حزب الله التي تتسم بالعنف والتطرف». وأشار منوتشين في بيان إلى أن «من الأمور المروعة، ولكن غير المفاجئة، تآمر أرفع مسؤول مصرفي إيراني مع فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني لتسهيل تمويل جماعات إرهابية، مثل حزب الله، وذلك يقوض أي صدقية قد يدعيها في حماية نزاهة هذه المؤسسة كمحافظ لبنك مركزي».
كذلك، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية علي ترزالي، وهو مساعد مدير الإدارة الدولية في البنك المركزي الإيراني، وآراس حبيب رئيس بنك البلاد الإسلامي، ضمن القائمة السوداء. وأضافت الوزارة أن «العقوبات ضد سيف وترزالي لن تؤثر في شكل فوري في تعاملات البنك المركزي، ولكنها ستشمل تحويلات معينة للبنك المركزي بالدولار الأميركي، ابتداء من السابع من أغسطس/ آب 2018». وتهدّد العقوبات الاقتصادية الأميركية على إيران، بخفض إمدادات النفط العالمية، بينما تشير تقديرات، أن التخوفات من فرض عقوبات على إيران، ساهمت في استقرار أسعار النفط العالمية.