عُلّق زياد عيتاني أمس على خشبة المسرح بسلاسل معدنيّة في استعادة دراميّة لأحد مشاهد فترة اعتقاله لدى فرع أمن الدولة. تدلّى جسده المُنهك من فرط التعذيب من يدين مربوطتين بالأغلال، وشرع في رواية وحدته في الزنزانة. مشهد درامي متكامل في إطار ساخر يختصر «فترة اعتقالي وسجني كأن اللحظة التي كنت معلّقاً فيها وحيداً امتدّت على مدى 109 أيام من السجن»، وفق ما يقول زياد لـ«الأخبار». إذاً، عاد زياد عيتاني أمس، «مهرّجاً» على الخشبة في العرض الأول لـ «وما طلّت كوليت» (كتابة زياد عيتاني وخالد صبيح، إخراج هاشم عدنان) في «مترو المدينة»، بعد مرور عام كامل على اعتقاله في 23 تشرين الثاني 2017. أراد أن يكون المهرّج في مقابل حفلة التهريج الجماعيّة التي أعقبت اعتقاله، متخذاً شعاراً له عبارة صلاح شاهين «أنا المهرج... خفتوا ليه؟ لا ف إيدي سيف ولا تحت مني فرس». هي نفسها العبارة التي تسلّح بها بعد إطلاق سراحه للتعريف عن نفسه على مواقع التواصل التي كانت وسيلة من وسائل جَلده. مَسرَح زياد مأساته، ليس بهدف مداواة جروحه فحسب، بل بهدف إيصال رسالة واضحة إلى المجتمع والإعلام والنظام والأجهزة الأمنيّة «كي لا يتكرّر ما حصل له مع أي مواطن آخر» يقول. هذا ما حاول إيصاله في المشهد الختامي الذي جاء على شكل النهاية السعيدة أو الدرس المؤسِّس للحلّ، بعكس كامل بنية المسرحية. ذلك المشهد أطلق فيه زياد الدعوة إلى الدولة المدنيّة بوجه الدولة الأمنيّة والبوليسيّة، وهو برأيه «خلاصة الخطاب الذي نؤمن به، نحن الذين شاركنا في صناعة هذه المسرحية، وهو تأكيد للبقاء والاستمرار من دون اللجوء إلى أي دولة، مع أن ذلك سهل بالنسبة إلى شخص تعرّض لما تعرّضت له، سأبقى هنا وسأرفع الصوت، لأستعيد حقّي من المكان الذي هُدر فيه، من أجل ابنتي وعائلتي».

على مدى ساعتين، استطاع عيتاني أن ينصّ في مسرحيّته الرابعة محضر التحقيق معه كاملاً، لكن على طريقته بصوته ودموعه وصراخه وغنائه ورقصه. «مُختاراً» بالفعل على عكس حقيقة العبارة التي دوّنت في محاضر التحقيق الأولى معه وكما ردّدها هزءاً على المسرح المحقّق (الممثل زياد شكرون). عام مضى، بدأه زياد خبراً أولاً في الإعلام، وأنهاه وسط خشبة المسرح، حيث سلّطت الأضواء على أدائه الكوميدي والدرامي في الوقت نفسه. لم يتمكّن زياد إلى اليوم من إسقاط «تهمة» العمالة بالكامل عنه، ولا لملمة تبعاتها وإساءاتها إليه وإلى عائلته. تلك التهمة الحساسة والخطرة التي سرعان ما انطلت حتى على الدائرة المقرّبة منه، أسقطها زياد في قالب كوميدي ساخر على مواطن عادي مفترض هو «فوزي فوزي نجم شاب الديليفري في الفرن» صودف أن اصطدم «موتسيكله» بسيارة «الستّ»، وكانت آخر طلبيّة له «قبالة فرن فيصل» (أي مخفر حبيش). صار فوزي أو زياد «صيداً ثميناً» لأجهزة التحقيق في المسرحيّة. بالتأويل والتلميح، اختصرت المسرحية فترة اعتقال زياد لدى فرع أمن الدولة وتعرّضه للتعذيب، ثم انتقاله إلى التحقيق لدى فرع المعلومات، ومرحلة سجنه على مدى 31 يوماً في مبنى المحكومين في سجن رومية، وجلسة المحكمة العسكرية أمام قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا حينها.
مشهد التسريبات الأمنيّة للإعلام، كما صوّر خلال المسرحيّة عبر الخلفيات التي أظهرت مقالات صحافية نشرت بحقّ «فوزي العميل»، وفي الاتصالات المباشرة بين الضابط والستّ، ليس برأي عيتاني «مقصوداً بشكل مباشر، هو يقارب مشهد التحقيق وما حدث معي لكنّه ليس تجسيداً كاملاً له». تعاطي الإعلام حضر بقوّة في المسرحيّة، وعليه يردّ عيتاني: «فلتكن جريدة «الأخبار» مثالاً في القضيّة، كانت أول من كتب ونقل التسريب، وكانت لديها الشجاعة والمهنية والأخلاقية عبر افتتاحية رئيس تحريرها (ابراهيم الأمين) للتوضيح والاعتذار عن السعي إلى السكوب. لماذا أقول جريدة «الأخبار»؟ لأنها تابعت الملف وتتابعه حتى اللحظة من دون أن ترعى مصالحها مع جهاز أمني ما أو جهة سياسيّة، على عكس معظم الإعلام. القضية جاءت ضمن ملف فساد كبير وبشع كاد أن يودي بي، مثلما يمكن أن يحدث مع سواي. انتهجت «الأخبار» مسلكاً مهنيّاً في متابعة القضيّة. مَن فتح القضيّة من الإعلام ووقع في خديعة المسرّب، عليه متابعة القضية للنهاية ونشر كامل محضر التحقيق والاطلاع عليه بلا اعتبار لمصالحه في الحفاظ على علاقاته مع نافذين. هذا ما حاولنا إظهاره في المسرحيّة عن التسريب الذي جرى خلال اعتقالي أوّل بأوّل، وهذا خطأ قانوني فادح». عيتاني الذي عمل في الصحافة سابقاً، يقول: «فقدت ثقتي بالإعلام، وأعتبره جزءاً من المنظومة الفاسدة ورهينة هذا النظام، إذ يحارب الفساد إذا كانت له مصلحة في محاربته. وإذا انتفت مصلحته يغطّي على المسألة. الإعلام يقول عن نفسه إنه إعلام رايتينغ، وهو بذلك ليس إعلاماً مسؤولاً، ومستعدّ لاستباحة كرامة الناس وحريّتهم. على الإعلام أن يعتذر، ليس مني، بل من الناس الذين كانوا ضحايا كذبة كبيرة». وهنا يكشف عيتاني إصراره على «التوجّه إلى القضاء بعد استكمال الملفات».
في المسرحيّة، لم تكن مشاهد التعذيب مباشرة تماماً، بل كانت هناك مساحة لتخيّل فظاعتها وبشاعتها في لعبة إخراجيّة بين الإضاءة «البلاك» والصوت والخلفيات (بصريات: نديم صوما). يختصر زياد التعذيب الذي تعرّض له، قائلاً: «تحت الضرب والتعذيب خطرت في بالي عبارة صلاح شاهين. عندما كنت معلّقاً كنت أغني «وهبت عمري للأمل» للشيخ إمام. لم يكن العسكريون يفهمون عليّ. اعتقدوا أنني أهرّج». يتابع: «وصل الضرب فيّ إلى حد تخدّرت فيه كليّاً. صرت ترشق حكي، ومزبوط أكتر شي تذكرت بيّي المتوفى». العلاقة مع والده استعادها زياد على المسرح عبر مشاويرهما إلى دالية الروشة، وعمل والده في تصليح «العواد» (العود). ثم انتقل إلى مشهد موسيقيّ متقن ربط فيه بين بصمة الملحّنين في ألحانهم أمثال بليغ حمدي ومحمد عبد الواهب وسواهما، وبصمة الأجهزة الأمنيّة في طريقة عملها، والأجهزة المخابراتيّة مثل «الموساد الإسرائيلي» في تجنيد عملائه... فإذا بنا أمام خلطة سياسيّة موسيقيّة موفّقة، شاركه فيها الممثلون الذين هم في الأصل موسيقيّون (فرقة «الراحل الكبير»). أولئك تنقلوا بين أدوار المحقق والضابط والعسكري زعتر إلى أدوار القاضي والمحامي ورتيب التحقيق.
يعتبر زياد وجود الموسيقيين إلى جانبه «نقلة كي لا أبقى في المونودراما. أردنا التنويع فأدخلنا الموسيقى. أردت لعب التراجيديا كي لا أبقى في إطار الكوميديا والحكواتي. الفرقة كانت عاملاً مسانداً وأحببت التجربة جداً، خصوصاً أن صحتي في الفترة الأخيرة لا تسمح لي بالوقوف ساعتين على الخشبة». ويضيف: «القصة لم تعد تعنيني وحدي، لذلك لم نرد أن أكون وحدي على المسرح وأن يكون تركيز الجمهور على زياد فقط. أردنا أن يكون شاب الديليفري اختباراً لكلّ فرد في هذا المجتمع يمكن أن يصيبه ما أصابني». أما سبب اختيار «مترو المدينة»، فهو بحسب زياد «أول خشبة وقفت عليها وانطلقت منها. لا لمشكل مع جماعة التياترو (تياترو فردان)». أما العودة بهذه السرعة القياسيّة، والقدرة على إعادة تجسيد الحادثة بعد سبعة أشهر من الكتابة وشهر ونصف من التدريب على المسرح، فيرّدها «إلى الفرقة التي وقفت إلى جانبي من اللحظة التي خرجت فيها وأحاطتني بالدعم. الفضل في عودتي بهذه السرعة يعود إليهم. لم أكن أعرفهم جميعاً، وهم موسيقيّون وليسوا ممثلين محترفين ما عدا زياد شكرون. أما أحمد الخطيب، فلديه تجارب أيضاً». هذه الخلطة بين الممثلين الخمسة نتيجة «لقائي بهم من أول يوم خرجت فيه، وجلسنا واتفقنا على أن نروي للناس بطريقتنا ما الذي حدث». جاءت شراكة زياد في كتابة النص مع المؤلف الموسيقي خالد صبيح «كأوّل تجربة لخالد في الكتابة»، انطلاقاً «من أنني أردت أن أقف على المسرح مع الأشخاص أنفسهم الذين وقفوا معي، وأكرّر ما قاله خالد بأن التجربة لم تكن علاجاً لزياد وحده، بل علاجاً لنا جميعاً». هذا الجمع بين العلاقة الشخصية والإصرار على اختيار ممثلين غير محترفين في عمله المسرحي، ينفيه زياد بالقول: «لم يطغَ الشخصي على متطلبات المسرح وضرورة الخبرة لأن أي شخص يقرأ التحقيق ويطلع على القضية وأبعادها، ستستفزه لتمثيلها».
توقّف زياد في المسرحيّة عند علاقته بوالدته «الوحيدة التي بقيت إلى جانبي»، لكنّه لم يقحم ابنته لين في مسرحيّته إلّا عرَضاً حين جرى تهديده بها، والسبب أنّ ما قدّم «ثقيل عليها وأودّ إبعادها قليلاً». لفت أيضاً إلى انفصاله عن زوجته. ماذا عن الباقين؟ «في مكان ما كنت وحيداً جداً بكل ما للكلمة من معنى، لدي عتب على الدائرة الخاصة من أصدقائي، الكل قال إنه لم يصدّق في البداية. سمعت هذه العبارة مراراً. كذلك الناس المتلقّون وقعوا ضحية لمسألتين: فقدان الثقة بالأجهزة الأمنيّة وفي الوقت نفسه الاعتقاد باحتمال وجود عميل يخرجه سياسي قبل الانتخابات. بنظري الاثنان ضحايا ولا يمكنني لومهما. وما نحاول القيام به هو تقديم الواقع من خلال مجال عملي». يستفيض في شرح علاقته بـ «اللحظة التي علقوني فيها، كنت وحيداً، وأنا معلق كنت أسمع التعليقات ونشرات الأخبار من التلفزيون في الغرفة الثانية. قالوا لي إن الناس سيقدمون على حرق منزل أهلي، وأدخلوا إليّ شخصين من الحيّ الذي أسكن فيه لينقلا لي هذه المعلومة ومثّلا الدور كما طُلب منهما وقاما بتوبيخي على فعلتي. كان هذا نوعاً من الضغط والترهيب. هذان الشخصان كانا بين من حملوني لاحقاً حين خرجت من السجن».
مشهد السجن كان واحداً من المشاهد التي لا تُنسى. يجتمع زياد أو «فوزي الديليفري المتّهم بالعمالة» بمساجين يؤدي أدوارهم الممثلون أنفسهم في القسم الثاني من المسرحية الذي جاء أقوى وأعمق وأكثر تماسكاً من القسم الأول. حضرت المظلومية السنيّة أيضاً في إطار ضاحك، ليس للعودة إلى نسق مسرحيّات زياد السابقة، بل للإشارة إلى وقائع حدثت معه فعلاً في سجن رومية. يشرح لـ«الأخبار»: «التقيت بأحد مرافقي فضل شاكر.

خلطة سياسيّة موسيقيّة موفّقة، شاركه فيها أعضاء فرقة «الراحل الكبير»

وعندما سألته عن وجوده بقربي، مازحني بالقول إنّه مرافق الفنانين. الحديث عن الطائفة جاء في نكهة كوميدية من دون أبعاد». في مشهد سجن رومية، أريد تجميع من يتعرّضون للظلم والمماطلة في المحاكمة: موقوف سوريّ اللهجة (فراس العنداري) يغنّي موالاً بصوته العذب، وموقوف مسيحي (أحمد الخطيب) لأن «النظارة يلي ما فيها نصارى خسارة»... تجميعة كانت الرابط للبدء بمشهد التحقيق أمام القاضي الذي تحوّل مشهداً موسيقيّاً. في هذا المشهد، استطاع زياد أن يعيد بحركاته ولغة جسده بعضاً مما عاناه من «فوبيا» القتل العمْد داخل السجن مختبئاً تحت السرير أو مستمعاً إلى نصائح المساجين أصحاب الخبرة. بين دخول المخبر إليه في السجن لتوضيح ملابسات الحادثة، وتحوّل المحامي إلى مطالبة «فوزي» بالتروي قبل البوح بمن يعتقد أنها خلف فبركة ملفّه، جاء دور المحامي في شخصية فريدة مضحكة. هذا المشهد تحديداً «أخذ بعداً كوميدياً على الخشبة، ليس تجسيداً فعلياً لتصرّف المحامي، لكنّه طلب منّي التروي قبل إطلاق أي موقف حتى يجري التوسّع في التحقيق والتدقيق في الروابط الإلكترونية».
خلال التحقيق، يتمسّك «فوزي» بشخص واحد يمكنه العمل على خلاصه من هذا الجحيم، «والله ليخرب الدني كرمالي». لكن الترهيب الأمني واجهه بتعليق فايسبوكي له تحت مسمّى «معلم طلال»، هي محاكاة لتعليق المسرحي يحيى جابر استخدمها المحقّقون لإسقاط آخر أمل لدى زياد عيتاني في الخروج. زياد التقى بجابر، ولا يريد التعليق على الموضوع. لكنّ تبعات اللحظة في الواقع «كانت أن وقعتُ في السجن على الأرض وبدأت بالبكاء لأنني كنت معوِّلاً عليه» يقول زياد. أما حفاظه على لهجته البيروتية، فليس برأيه «كاراكتير» لبسه، بل «هذه لهجة أرتاح فيها وتشبهني، شوشو حافظ على اللهجة البيروتية، نبيه أبو الحسن بقي على لهجته أيضاً».

* «وما طلّت كوليت»: 21:30 حتى 30 كانون الأول (ديسمبر) ـ «مترو المدينة» (الحمرا) ـ للاستعلام: 76309363



هاشم عدنان: مسرح سياسي بالمعنى الواسع
يعرّف المخرج هاشم عدنان عن نفسه بأنّه «مخرج وكاتب وممثل مسرحي وفنان عروض حيّة». عمل سابقاً مع فرقة «زقاق» وفي ورش عمل عديدة، لكنّ تجربة «وما طلّت كوليت» كما يقول «هي أول تجربة لي في هذا النوع المسرحي وأول تعامل مع الممثل زياد عيتاني». جاءه النص كاملاً (كتابة خالد صبيح وزياد عيتاني) لإخراجه «لم أتدخل في كتابة النص ولا في اختيار الممثلين، لكنني أسهمت في اختيار زياد شكرون وفراس عنداري. كتب عيتاني وصبيح مسرحية تشبههما وتشبه الفرقة الموسيقيّة. النص محبوك مع أن من كتبوه ليسوا كتاباً مسرحيين. بدل المونودراما، ثمة حوار بين شخصيات متعدّدة في إطار كوميدي ونقدي تجاه مرحلة معيّنة».
برأيه إنّ هذا العمل «يختلف عن طريقة عمل زياد السابقة كممثل منفرد يروي ويمثل ويرتجل. عملنا على السينوغرافيا والإخراج المختلف لإنتاج مسرحية شبه مكتملة بعناصرها وشخوصها الخمسة (زياد والممثلين الأربعة الأساسيين) والتفاعل القائم بينهم». المختلف في هذه المسرحية أنها «قائمة على الحوار والموسيقى والغناء، لكنها ليست غنائية، هي كوميديا درامية مستندة إلى قصة حقيقية». برأيه، إنّ دور المسرحية ليس علاجاً بالمسرح لزياد عيتاني، بل «إنها علاج للناس لنفهم ما حدث وكيف صدّقنا الكذبة في غياب المساءلة، لنفهم أيضاً علاقتنا بالأمن وتركيبة النظام ودور الإعلام. إنها استكمال لحياة زياد المهنية في إطار جديد. زياد الممثل في هذا العمل مختلف عن الممثل الذي كانه قبل الحادثة». الفترة القصيرة في إنتاج العمل والتدريب استمرّت «شهراً ونصف شهر، وقت قليل صحيح، ربما لو كان لدينا وقت أطول لعملنا على تفاصيل أكثر، لكننا راهنّا على أن يكون الافتتاح في الذكرى السنوية الأولى لاعتقال زياد». يرى شاهين أن ما يجري تقديمه «هو مسرح سياسي بالمعنى الواسع، يقارب قضية إنسان ومجتمعه ليطرح أسئلة نقدية للنظام وتعاطي المجتمع مع حادثة لفرد عانى من مأساة حقيقية. مساحة لمساءلة العلاقة بين الخاص والعام». استخدام الممثلين أنفسهم في الجزءين له هدف واضح: «عدم إيهام الجمهور بأنه يتابع قصة عليه الانغماس بتفاصيلها وشخوصها حتى النهاية، ما نحاول فعله هو خلق هذه المسافة بين الجمهور والقصة، وهذا ما يُعرف بـ«التغريب». الحفاظ على تلك المسافة يسمح بالتفكير في هدف المسرحية والمواضيع التي تطرحها. الهدف ليس إمتاع الجمهور، بل إنها اختبار حيّ في فضاء مشترك لطرح الأسئلة».