عادت فصائل «المقاومة الشعبية»، لاستهداف القواعد غير الشرعية للأميركيين في دير الزور، من خلال استهداف «قاعدة حقل العمر»، والذي يطلق عليها الأميركيون «القرية الخضراء»، بعدد من الصواريخ. وجاء الاستهداف بعد ثمانية أيام، من قصف إسرائيلي بالتنسيق مع قواعد «التحالف» الدولي على معبر البوكمال القائم، على الحدود السورية العراقية، والذي أدى حينها إلى أضرار مادية في صهريجين، من صهاريج البنزين التي ترسلها إيران إلى لبنان، دون وقوع أي خسائر بشرية. فيما تداولت صفحات ومواقع إعلامية سورية معارضة معلومات عن «قصف مجهول طال القوات الرديفة للجيش السوري في أطراف البوكمال، ما أدّى إلى وقوع ضحايا ومصابين»، قبل ساعتين من وقوع الهجوم على قاعدة العمر، وهو ما يمكن اعتباره السبب المباشر لاستهداف قاعدة حقل العمر.


وأقرّت «القيادة الوسطى الأميركية»، في بيان لها، بوقوع القصف، مؤكدة أن «هجوماً بصواريخ استهدف قوات التحالف في قاعدة القرية الخضراء في سوريا لم يسفر عن إصابات أو أضرار، الساعة 9:32 من ليل الخميس الفائت»، مضيفة أنّ «القوات هناك تحقق في الحادثة». وقال المتحدث باسم «القيادة المركزية الأميركية»، الكولونيل جو بوتشينو، إن هجمات مماثلة «تضع قوات التحالف والسكان المدنيين في خطر وتقوّض الاستقرار الذي كان تم تحقيقه بشق الأنفس في سوريا والمنطقة».

والواضح أن الأميركيين تجنّبوا في بيانهم توجيه الاتهامات لأيّ طرف، لإدراكهم في الغالب أن هذا الاستهداف جاء كرد من «المقاومة الشعبية» على الاعتداءات الأميركية والإسرائيلية المتكرّرة على الأراضي السورية، وتقديمهم معلومات استخباراتية للإسرائيليين، من خلال قواعدهم غير الشرعية في البلاد.

وفي السياق، بيّنت مصادر أهلية، تواصلت معها «الأخبار»، أن «ثلاثة صواريخ، من جهة مدينة الميادين، سقطت في محيط المدينة السكنية في قاعدة حقل العمر الذي يتخذها الأميركيون كمنامات لهم، في الحقل»، لافتين إلى أن «الهجوم أدى لاستنفار عسكري داخل القاعدة ومحيطها، مع تحليق لأكثر من ساعتين للطيران المروحي، في أجواء المنطقة، دون تنفيذ أي ضربات أو غارات».

بدورها، أكدت مصادر ميدانية سورية لـ«الأخبار» أن «الهجوم على قاعدة الاحتلال الأميركي، وقع لكونه حق مشروع للمقاومة الشعبية؛ بسبب التواجد غير الشرعي للأميركيين على الأراضي السورية ونهبهم لثروات البلاد»، مشيراً إلى أن «هذه القواعد ستبقى حتماً هدفاً شرعياً ودائماً، لحين خروج الاحتلال الأميركي من كامل الأراضي السورية، بما في ذلك القاعدة غير الشرعية في التنف». ونفت المصادر «وقوع أي هجوم أو قصف على البوكمال أو الميادين في ذات اليوم، الذي تعرضت فيه القاعدة الأميركية للهجوم».