صوّتت غالبية الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الخميس، لصالح التحرك بناءً على تحقيق حمّل لأول مرّة الحكومة السورية بشكل واضح مسؤولية شن هجمات بغاز للأعصاب.

وتوصل التقرير الذي صاغه فريق تحقيق جديد في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن سلاح الجو السوري استخدم غازي السارين والكلور على بلدة اللطامنة، في محافظة حماة، في آذار من العام 2017.
ولم تصوّت إلا روسيا وإيران والصين ضد قرار المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (وهو هيئة صنع القرار في المنظمة، يضم 41 من الدول الـ193 الأعضاء فيها). ويتّهم القرار سوريا بخرق معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.
واعتبر القرار أن سوريا لم تلتزم بـ«تدمير جميع أسلحتها الكيميائية ومرافق إنتاجها»، مطالباً الحكومة السورية «بوقف كل استخدام للأسلحة الكيميائية على الفور». كما أعرب عن «القلق البالغ لأن سوريا لم تتعاون مع فريق التحقيق، ولم تتح له إمكانية الوصول على النحو المطلوب، بموجب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2118 (2013)».

تدابير خلال 90 يوماً
طالب القرار الحكومة السورية باستكمال جملة من الإجراءات، خلال مدة 90 يوماً من هذا القرار، وهذه الإجراءات وفق نص القرار، تتضمن:
1- الكشف عن المنشآت التي تم فيها تطوير وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية، بما في ذلك الذخائر والمعدات المستخدمة في هجمات آذار 2017.
2- الكشف عن جميع الأسلحة الكيميائية التي تمتلكها حالياً، بما في ذلك السارين والكلور... وكذلك مرافق إنتاج الأسلحة الكيميائية والمرافق الأخرى ذات الصلة.
3- حل جميع القضايا العالقة المرتبطة بإعلانها الأوّلي عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية وبرنامجها.
وأكد القرار أن على المدير العام تقديم تقرير إلى المجلس وجميع الدول الأطراف في غضون 100 يوم من هذا القرار، لإيضاح «ما إذا كانت الجمهورية العربية السورية قد أكملت جميع التدابير الواردة في الفقرة أعلاه»، على أن توصي المجلس باتخاذ الإجراءات المناسبة «في حال فشلت الجمهورية العربية السورية في تصحيح الوضع باستكمال التدابير المنصوص عليها».
كذلك، شدد التقرير على ضرورة تسهيل الحكومة السورية لإجراء عمليات تفتيش وأخذ عينات وتحليل عند الحاجة، مرتين كل عام، في موقعين هما مطار الشعيرات العسكري ومطار حماة العسكري، وفي التواريخ التي تحددها الأمانة.
وتتضمن التسهيلات ضمان الوصول الكامل وغير المقيد إلى جميع المناطق والمباني والهياكل في هذه المواقع، بما في ذلك جميع الغرف داخل المباني، وكذلك إلى محتوياتها والأفراد، على أن تستمر الإجراءات حتى يقرر المجلس وقفها.
ولفت القرار إلى «ضرورة خضوع المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية للمساءلة... بمن فيهم أولئك الذين أمروا بتنفيذ مثل هذه الهجمات».