عقد رؤساء كل من روسيا وإيران وتركيا، أمس، قمة ثلاثية بشأن سوريا، في إطار مفاوضات أستانا، عبر تقنية الاتصال المباشر عن بعد. وفي مستهل القمّة، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «هذه الفترة شهدت العديد من التطورات، وعليه فقد قررنا عقد القمة الثلاثية عبر الفضاء الافتراضي، على أمل تنظيم الاجتماع حضورياً باستضافة إيران في أقرب وقت». ووصف روحاني قانون «قيصر» بأنه «إرهاب اقتصادي وانتهاك للشرعية الدولية وحقوق الإنسان وحق سيادة الشعوب». كما أكد «وجوب خروج القوات الإرهابية الأميركية من المنطقة وسوريا، وإعادة السيادة الشاملة إلى الحكومة السورية فوراً». وندد بـ«ممارسات الكيان الصهيوني العدوانية ضد سوريا».

في المقابل، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن رفض موسكو العقوبات الغربيّة المفروضة على سوريا، مشدداً على «عدم شرعيتها». ورأى أن «فرض عقوبات على سوريا لن يجدي نفعاً، بل إنه يزيد الضغط على الشعب السوري ويقوّض اقتصاد البلاد». وأبدى «استعداد روسيا وتركيا وإيران، للعمل على استعادة الأمن الاقتصادي والسياسي في سوريا». وتطرّق بوتين إلى الاتفاقات المتعلقة بمنطقة خفض التصعيد في إدلب، موضحاً أنه «لم يتم تحقيق جميع الأهداف المطروحة في هذا الملف بعد، لكن الجهود المشتركة تؤتي ثمارها».
بدوره، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن «أولوية بلاده في سوريا هي الحفاظ على وحدتها السياسية وسيادة أراضيها وإرساء الهدوء تمهيداً لحل دائم للصراع فيها»، كما اعتبر أن «محادثات أستانا ساهمت بشكل كبير في إحلال السلام والأمن والاستقرار في سوريا».
وفي بيانهم الختامي، شدد الزعماء على «ضرورة إحلال التهدئة في إدلب من خلال تنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بالمدينة»، بالإضافة إلى التأكيد أن «ليس هنالك حل عسكري في سوريا، ولا يمكن الحل إلا من خلال العملية السياسية السورية ــــ السورية». وشدد البيان أخيراً على «ضرورة مواجهة خطط الانفصاليين التي تهدف إلى تقويض سيادة سوريا، وتهديد الأمن القومي لدول الجوار».