لم تكتمل الدورية الروسية ــ التركية المشتركة الأولى على الطريق الدولي بين حلب واللاذقية (M4)، والتي انطلقت اليوم، وفق الخطط المرسومة لها سابقاً، بعدما تم اعتراض طريقها من قبل أعداد من المسلحين والمدنيين.

كانت الخطط تقضي بأن تتحرك دورية مشتركة من قوات الجيش التركي والشرطة العسكرية الروسية، من بلدة ترنبة (غربي سراقب) وصولاً إلى عين الحور (ريف اللاذقية الشمالي الشرقي)، وفق الاتفاقات التي تم التوصل إليها في موسكو؛ وأقرت تفاصيلها التقنية في اجتماعات أنقرة الأخيرة. غير أن الدورية لم تتحرك أكثر من خمسة كيلومترات على الطريق الدولي، إذ وصلت إلى محاذاة قرية النيرب لتتوقف على حاجز نصبه مسلحون برفقة عدد من المدنيين. واعتلى هؤلاء بعض الآليات التركية، معلنين رفضهم مرور القوات الروسية على الطريق وفي قراهم.
لم يحمل هؤلاء أي أعلام تدل على انتماءاتهم الفصائلية، ولكن ما نُشر عبر وسائل إعلام معارضة بيّن أن بعضهم على الأقل من فصائل تعمل مع أنقرة بشكل لصيق.
«حلّ» هذه العقبة التي اعترضت مشروع الدورية المشتركة، هو وفق الاتفاق لدى أنقرة، المسؤولة من جهتها على أمن الطريق من جهة الفصائل. برغم أن ما جرى في النيرب يحمل بصمات تركية، وفق ما توفر من معلومات عنه.
موسكو من جهتها، تركت لشريكتها مساراً جانبياً للخروج من هذه العثرة، إذ قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان اليوم، إن «طريق الدورية تم اختصاره في الخطط التي وضعتها الجماعات المتطرفة الخارجة عن سيطرة تركيا... والتي استخدمت المدنيين، كدروع بشرية».
وأشارت الوزارة إلى أنه «تم إعطاء وقت إضافي لأنقرة لاتخاذ إجراءات تهدف إلى القضاء على الجماعات الإرهابية، وضمان أمن القوات المشاركة في الدوريات المشتركة على طول الطريق السريع M4».
من جانبها، قالت وزارة الدفاع التركية إن أول دورية اكتملت بمشاركة أصول جوية وبرية. ونشرت صوراً تُظهر عربات عسكرية روسية وأخرى تركية تتحرك على طريق سريع وضباطاً يتناقشون وهم يطالعون خريطة.


وأضافت في وقت لاحق أن الجانبين اتخذا عبر التنسيق معاً «التدابير اللازمة من أجل منع الاستفزازات المحتملة وإلحاق الضرر بالسكان المدنيين في المنطقة»، من دون أن تخوض في التفاصيل.