بعد يوم واحد على تسيير دورية أميركية قرب الحدود في ريف الحسكة الشمالي الشرقي، انتشرت وحدات في الجيش السوري على الشريط الحدودي مع تركيا، بين مدينتي القامشلي والمالكية (شرقاً)، وعلى امتداد نحو 60 كيلومتراً، مثبّتة عدداً من النقاط العسكرية هناك.

وبدأ تحرك الجيش السوري اليوم، من بلدتي القحطانية والجوادية، بعدما استكمل انتشاره في مدينتي الدرباسية وعامودا (غرباً)، وفي عدد من القرى والبلدات الممتدة بين ريف رأس العين وحتى القامشلي.
الانتشار اللافت في توقيته، توازى مع تأكيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (مرتين خلال يوم واحد) أن «وحدات حماية الشعب» الكردية «لم تنسحب» من بعض المناطق على الحدود، وأنها ما زالت تنظّم دوريات مشتركة مع القوات الأميركية بخلاف اتفاقات واشنطن وأنقرة.
وشمل حديث أردوغان مناطق تتواجد فيها القوات الأميركية وأخرى تشهد انتشاراً روسياً، إذ قال إنه «لم يتم إخراج الإرهابيين من تل رفعت أو منبج... كما أنهم لا يزالون في شرقي رأس العين».
تصويب أردوغان على تل رفعت ومحيطها، الخاضع لتفاهمات مع موسكو، ترافق مع تسيير الدورية الثانية المشتركة بين قوات بلاده والقوات الروسية. وانطلقت تلك الدورية على بعد حوالي سبعة كيلومترات إلى الشرق من عين العرب (كوباني)، نحو المناطق المحاذية لريف تل أبيض شرقاً، واستكملت خلال نحو ساعتين.