تغادرنا سنة 2014 الرياضية تاركة أسماء رياضيين طبعوها بطابعهم الخاص وحفروا أسماءهم فيها من خلال إنجازات تاريخية في رياضات مختلفة، تفرض تحدياً على القادمين لفرض أنفسهم في 2015.

بداية مع كرة القدم حيث كان الألماني ميروسلاف كلوزه على موعد مع التاريخ، اذ سجل 16 هدفاً في أربع نهائيات مونديالية، متجاوزاً في النسخة الأخيرة من كأس العالم الرقم القياسي السابق المسجل باسم المهاجم البرازيلي رونالدو، الذي توقف عند 15 هدفاً، ليُسهم بالتالي في تتويج المنتخب الألماني بالكأس الذهبية لأول مرة منذ 24 عاماً.

ورغم خسارته اللقب العالمي أمام كلوزه ورفاقه، كان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، حاضراً كالعادة ليخطّ أرقاماً خرافية، فهو تمكن هذه السنة من أن يصبح الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا بوصوله إلى الهدف الرقم 74، متقدماً على نجم ريال مدريد السابق راوول غونزاليس.
وعند ذكر الريال، يخطر على البال سريعاً البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي لمع بدوره بعدما توّج في بداية السنة بجائزة أفضل لاعب في العالم للمرة الثانية في مسيرته، فقاد بعدها بأهدافه الـ 17 الفريق الملكي إلى اللقب العاشر في دوري الأبطال، وهو اللقب الذي انتظره النادي وجمهوره طوال 10 مواسم.
في كرة السلة، تخطى نجم لوس أنجلس لايكرز كوبي براينت، رقم نجم التسعينيات مايكل جوردان بعدد النقاط المسجلة، رافعاً رصيده إلى 23310 نقاط منذ احترافه في الدوري الأميركي الشمالي بكرة السلة. هكذا بات براينت ثالثاً بين أفضل المسجلين في تاريخ اللعبة بعد كريم عبد الجبار (38387 نقطة)، وكارل مالون (36928 نقطة).
لكرة المضرب نجم عامها أيضاً، هو الصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي أنهى السنة متصدراً التصنيف العالمي للمرة الثالثة على التوالي. «نوله» توّج بجائزة أفضل لاعب في العالم من قبل الاتحاد الدولي، بعدما فاز بسبع مباريات نهائية من أصل ثمانٍ بلغها. ويفرض ديوكوفيتش اليوم نفسه نجماً من نجوم العالم وتاريخ اللعبة، التي تقاسم السيطرة عليها في المواسم الأخيرة الإسباني رافايل نادال والسويسري روجيه فيديرر.
في الفورمولا 1، يمكن القول إن السائق البريطاني لويس هاميلتون كان من نجوم السنة، فقد تمكن سائق مرسيدس من التتويج بلقب بطولة العالم للمرة الثانية في مسيرته، محرزاً 11 انتصاراً في 19 سباقاً هذا الموسم، ليصبح رصيده 33 انتصاراً منذ بداية مسيرته عام 2007. كذلك منح هاميلتون فريقه مرسيدس لقبه الثالث في بطولة السائقين بعد عامي 1954 و1955. وهكذا انضم السائق الأسمر إلى أساطير توّجت باللقب العالمي في مناسبتين، من أمثال الإيطالي ألبرتو اسكاري (1952 و1953) والبريطاني غراهام هيل (1962 و1968) وغيرهما.
وفي رياضة المحركات أيضاً، واصل الإسباني مارك ماركيز والفرنسي سيباستيان أوجييه، للعام الثاني على التوالي، سيطرتهما على بطولتي العالم للدراجات النارية فئة «موتو جي بي» والراليات، وقد دخل الأول التاريخ بعدما أصبح مع شقيقه أليكس الفائز في فئة «موتو 3» أول شقيقين يحرزان اللقب في فئتين مختلفتين في يوم واحد.
أما في الملاكمة، فقد بذل الملاكم الأميركي فلويد مايويذر كل ما في وسعه لتوحيد لقبين عالميين في وزن الوسط، وهو أضاف لقب الرابطة العالمية إلى لقب المجلس العالمي، رافعاً عدد انتصاراته إلى 46 مباراة، 26 منها بالضربة القاضية، من دون أي هزيمة. ويقترب مايويذر (37 عاماً) من أن يصبح من أفضل الملاكمين العالميين إلى جانب مافين هاغلر وتوماس هيرنز وشوغار راي ليونارد.
وفي ألعاب القوى لا يمكن تجاهل ما حققته النيوزيلندية فاليري أدامس بعد تتويجها كأفضل رياضية في موسم ألعاب القوى لعام 2014. بثبات مستواها منذ عام 2010، تمكنت من حصد 56 فوزاً متتالياً في رمي الكرة الحديد، وهي كانت قد سجلت 14 انتصاراً هذا العام، لتكون الوحيدة التي لم تخسر في أي من لقاءات الدوري الماسي السبعة على صعيدي السيدات والرجال.
سنة تاريخية تطوي صفحتها، كتب فيها هؤلاء النجوم التاريخ لكي يقرأه الباقون، ليطلقوا تحديات مختلفة المستويات، لكنها تؤدي إلى اتجاه واحد، هو سجلات الخلود الرياضي.