محكومون بالحب مهما قست الظروف، ومهما أحاطت بنا الأحداث المؤلمة، فلا يسعنا عند كلّ عيد إلا أن نسرق شيئاً من عبره. والعيد الذي نحتفل به اليوم، هو عيد ميلاد الرجل الذي علّمنا أن نحب. حمل صليبه، وسار به طوعاً وهو يعدنا بأن لكل ألم نهاية.


في لبنان، هذا البلد الصغير الذي عاش ويعيش منذ ولادته آلاماً لا تنتهي، تنتصر دوماً روح التفاؤل. الأضواء تنير شوارع المدينة والبلدات، والحدائق والشرفات. الزينة التي انتشرت في كلّ مكان نشرت جواً من الفرح، الذي استطاع أن يهوّن من عجقة السيارات التي غصّت بها الطرقات. والاحتفالات الصغيرة التي أقيمت على الطرقات العامة، وفي المجمعات التجارية، جعلت الاحتفال ممكناً للجميع، حتى لمن لا يستطيع شراء الهدايا التي تفرضها المناسبة.
في عيد الميلاد، وفي ظروف كالتي نعيشها، لا يمكن إلا أن نردّد مع فيروز أغنيتها التي حفظناها أطفالاً، وكأنها أمنيتنا: «ليلة عيد ليلة عيد الليلة ليلة عيد/ صوت ولاد تياب جداد وبكرا الحب جديد».

(بلدي)