طُرح Pocket Listing أخيراً في الصالات اللبنانية. فيلم التشويق الأميركي من إخراج كونور ألين، وبطولة الممثل اللبناني ــ الأميركي جايمس جردي الذي حضر العرض الأول ضمن الحفل الخاص الذي أقيم في «سينما سيتي» في أسواق بيروت. يحدّثنا جردي الذي كتب أيضاً سيناريو الفيلم عن صلته وثيقة بجذوره اللبنانية وأقربائه. رغم ولادته ونشأته في أميركا، إلا أنّ الهوية المزدوجة التي يحملها هي مصدر غنى وتنوّع بالنسبة إليه، وهي لم تشكّل عائقاً على صعيد عمله في السينما.


ليس هذا الشريط الأوّل هذه السنة لجايمس، إذ كتب سيناريو فيلم الرعب Reaper من إخراج فيليب شيه الذي شارك في بطولته. والده ناجي جردي شارك في إنتاج Pocket Listing، وهو من علّم جايمس حب السينما وأسسا سوياً لاحقاً شركة إنتاج سينمائية.
لكن إلى أي مدى الأدوار التي يكتبها ويؤديها جايمس جردي تشبهه؟ يجيب الأخير أنّها «نماذج لشخصيات سائدة في المجتمع مثل «وودمان» في Pocket Listing الذي استطاع بمجهوده الشخصي العبور من الفقر إلى الثراء. «جاك وودمان» (جايمس جردي) بطل الفيلم يعمل في شركة للتجارة بالعقارات يديرها «رون غلاس» (بيرت رينولدز)، ويعيش الحياة الرغيدة محاطاً بالأموال والنساء. يعيش على نسق «الحلم الأميركي»، إلى أن يُطرد من الشركة ذات يوم ويخسر كل ما يملك، ليعود إلى القعر إلى جانب حفنة من المهمّشين في المبنى القديم الذي سبق واشتراه بهدف تحويله إلى فندق ولم يعد يملك المال لإصلاحه.
يبقى الوضع على ما هو عليه حتى مجيء امرأة مجهولة تُدعى «لانا» (جيسيكا كلارك). هذه الامرأة توكله ببيع قصر زوجها «فرانك» (روب لوي) في السرّ. يقبل «وودمان» بالعرض، قبل أن يتورّط في صراع مع أفراد عصابات، وفي جريمة قتل «فرانك» التي تخطط لها «لانا».
قد تُذّكر ثيمة «الحلم الأميركي» كما يعرضها الفيلم في البداية بـ«ذئب وول ستريت» (2013) لمارتين سكورسيزي من حيث تقديم شخصية «وودمان» وأسلوب روايته للأحداث، حتى ولو لم يكن هناك تشابهاً آخر ملموس بين العملين.
في ما يتعلق بطريقة تقديمه للشخصيات، لا ينشغل Pocket Listing بتشريح عالمها الداخلي بل يركّز أكثرعلى دورها في التشويق، ما قد يتناسب مع المقاربة السينمائية للشريط. فلا نعرف على سبيل المثال أي تفصيل فعلي عن حياة «وودمان»، إلا من خلال الحديث القصير الذي يجرى بينه وبين صديقه المراهق الذي يسكن وجدّته في إحدى الشقق المستأجرة في المبنى القديم. يخبره «وودمان» عن طفولته بطريقة تبدو توضيحية أكثر منها درامية. أما أسلوب الإخراج، فيواكب إيقاع التشويق، في حين اللغة السينمائية متفاوتة في جماليتها. ففيما مشاهد البداية المصورة داخل المكتب لا تخرج عن الاعتيادية، هي بخلاف ذلك في المشاهد التي يظهر فيها الممثل روب لوي خارج قصره. هنا، تتمتع المشاهد بجمالية أكثر تعبيراً.
الحوارات أيضاً تتفاوت ما بين التراجيديا والكوميديا، وهي لمّاحة في بعض اللقطات، بينما في أخرى هي أقل ابتكاراً، وينتقص من تأثيرها الأداء السيّئ لبعض الممثلين، خصوصاً جسيكا كلارك.
في المقابل، يضفي تفاعل روب لوي، وبيرت رينولدز، وجايمس جردي غنى على الشريط.




صالات «أمبير» (1269)، «بلانيت» (01/292192)، «سينما سيتي» (01/995195)