القاهرة | يبدو أنّ الصين قرّرت أن تتحدى كوريا الجنوبية بكليب جديد يحمل عنوان Chick Chick (كتكوت) للمغنية الصينية الشابة وانغ رونع رولين (الصورة). برغم بساطة الفيديو الذي تظهر فيه المغنية مرتدية ثياباً يغطيها الريش كأنّها دجاجة، فيما تحيط بها مجموعة نساء يشاركنها الثياب نفسها، لم يستطع حتى الآن حصد أكثر من 7 ملايين مشاهدة على يوتيوب.


وعلى غرار أغنية «غانغام ستايل» للمغني الكوري الشهير «ساي» (في رصيدها ما يزيد على ملياري مشاهدة)، فإنّ الأغنية الصينية الجديدة وضعت أقدامها على الطريق الصحيح. كيف؟ صحيح أنّها تفتقر إلى الحركات الراقصة الفريدة من نوعها والجاذبة للعين، لكنّها تلفت الأنظار بالملابس السخيفة ورقصات الدجاجة، فضلاً عن أنّ كلمات الأغنية جاءت بلا معنى ولا تتعدى مسألة جمع أصوات الدواجن.
ظهرت Chick Chick للمرّة الأولى على يوتيوب في 22 تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي، لكن شهرتها على الشبكة العنكبوتية زادت في الأيام الأخيرة. والغريب أنّ القناة الصينية التي نشرت الأغنية (Mainland China CPOP MV 2) نبهّت مرضى الصرع من الاستماع إليها، مضيفةً أنّها «ستغيّر النظرة تجاه الأغنية الشعبية والموسيقى على نحو عام».
الملاحظة الأولى التي يمكن تسجيلها على تلك الأغنية أنّها تشبه أغنية what does the fox say? (ماذا يقول الثعلب) للمغني Ylvis. بعض الانتقادات التي وجهت إلى الفيديو تمحورت حول أنّه يظهر مجموعة من الرجال العراة الذين يرتدون أقنعة لحيوانات برية، على غرار موجة الـ«هاليو» الكورية التي صدّرها للعالم المغني «ساي»، عبر أغنيتي «غانغام ستايل» و«جنتلمان»، لكن بعض المراقبين رأوا أنّ Chick Chick تقود إلى موجة جديدة من الموسيقى قد تكون فاعلة في الفترة المقبلة، وتوّجه أنظار العالم إلى شكل من أشكال الثقافة الصينية، وخصوصاً أنّها انتشرت عبر الإنترنت.
أما عن تعليقات المشاهدين على الفيديو، فقد قال أحدهم إن «أكثر ما يضحكني هو الكلمات التي بلا معنى»، بينما أشار مشاهد آخر إلى أنّه «في الوقت الذي تفكر فيه في العمل وأنت بلا نقود، تبهجك هذه الفيديوهات التي يصنعها آخرون بهدف الترويح والبهجة». ولم تتوقف التعليقات عند هذا الحدّ، إذ كتب أحدهم: «أشاهد العديد من الفيديوهات التافهة يومياً، وما زال عندي الفضول لأتابع»، بينما أكد آخر أنّ «الفيديو ذو مغذى عميق، ويجب ألا نثير مشاعر الكره تجاهه».
أصبح السؤال الآن: هل تساعد شبكات التواصل الاجتماعي والـ«نيوميديا» على الترويج لهذه الفيديوهات الفارغة من المحتوى، أم أنّها مجرّد محاولة لتحطيم الأرقام القياسية؟ محاولة قد ترمي في النهاية إلى تجنيب الإنسان ضغوط الحياة والتماهي مع تلك النغمات الراقصة التي تؤسس لموجة موسيقية آسيوية جديدة فجّرتها كوريا الجنوبية أوّلاً، واصطلح على تسميتها «المدّ الكوري»!