تزامن صدور ألبوم «ولهانة» للمغنية العراقية شذا حسون مع إطلاق كليب أغنيتها باللهجة الخليجية «إبن اللذينا» الذي طرحته شركة «روتانا للصوتيات والمرئيات» عبر قناتها الرسمية على يوتيوب قبل عرضه على الشاشات. مع اللقطة الأولى، تطبع المخرجة اللبنانية رندلى قديح أسلوبها الخاص في الـ«آرت دايركشن» والمقتبس من أجواء «الكباريهات». هكذا، يبدأ العرض ببيوتي شوت تفصيلي للوك حسون الأوّل بزي محتشم منسوج بإغراء اللون الأحمر القاني، وأكسسوارات قوية، وماكياج فجّ بريشة بوبا مع تسريحة طوني صوايا لشعر مفلوت.


الكثير من الكلوزات تحت إضاءة ممتازة ساعدت على الدخول في قصة الكليب.
هي «نجمة» تقوم بتصوير كليب وفي الـ«ستوري بورد» مشهد أوّل مستوحى من ألعاب السيرك، بينما حبيبها «المخرج العصبي» يغار من الموديل الذي يشاركها البطولة. أظهرت شذا استفزازها لحبيبها بدلع لصالح مشاهد الليبسينغ بما يتناغم مع روح الأغنية (كلمات أحمد عبد الحق، ولحن ناصر الصالح، وتوزيع مدحت خميس). في المقابل، تقف العدسة بكلوز مكرّر على الحذاء كمفتاح معتمد من المخرجة قديح للانتقال من لوك الى آخر. تخرج شذا إلى كواليس موقع التصوير لتتكشّف القصة بشكل أوضح بحضور الكومبارس المنتشرين في خلفية الصورة، وينقل التقطيع السريع مشاهد خاطفة لإبراز لمحات عن المشاهد المقبلة. هكذا، تبدأ صورة قديح بالتشتت إلى خلفيات متضاربة. فمن موقع التصوير الثاني (ستوديو داخلي بخلفية بيضاء) حيث تظهر صاحبة أغنية «روح» في فستان أصفر مستوحى من ستايل الراحلة سعاد حسني، قبل أن تطير فجأة إلى شرفة بخلفية غرافيكس ولوك من زمن السبعينيات، فيما ما زالت تتبادل نظرات الغزل كما الشجار مع حبيبها المخرج. هنا، يبدو كأنّ كليباً انتهى ليبدأ عرض آخر مختلف تماماً. تدور الكاميرا في باك راوند صحراوي (غرافيكس)، كما لو أنّ الصورة هربت إلى مكان يناسب الأغنية بشكل حقيقي، لتستقر عين المشاهد على صورة مكرّرة (ميريام فارس في كليب «مكانه وين» إخراج يحيى سعادة) لكن سرعان ما تثبت قديح وجهة نظرها الخاصة وتعود شذا لتحتل العين في لوحة راقصة متكاملة من حيث اللوك والعباءة الشرقية التي تم تطريزها باسمها بالذهبي البارز، إضافة إلى المونتاج المتناسق. مشهد نهاري ختامي وما زال تصوير الـ«ستوري بورد» بالتوازي مع الكليب مستمراً، في ظل لوك نهاري مشرق بفستان زهري، ليُختتم الكليب بمشهد استفزازي بين الحبيبين. «إبن اللذينا» عمل مكلف لناحية ميزانية الإنتاج، لكنّه لم يطرح أي تغيير في أسلوب المخرجة رندلى قديح التي أغدقت الشاشة بالألوان والديكورات والأكسسوارت. فاللوكات الخمسة التي ظهرت بها شذا، أجبرت المخرجة على تحريك الكاميرا بشكل كثيف، مع تقطيع سريع أضاع بوصلة العمل وظلم جودة بعض مشاهده.