القاهرة | في استوديوات العدل في قرية شبرامنت (الجيزة)، يصوّر الممثلون باسم سمرة وسيمون وصبري فواز وسيّد رجب أحداث مسلسل «بين السرايات» (كتابة أحمد عبد الله، وإخراج سامح عبد العزيز). ومن المقرّر تصوير جميع المشاهد المتبقية منه في الديكور الذي بناه المنتج جمال العدل (شركة «العدل غروب») خصيصاً لأحداث العمل.


داخل ديكور «بين السرايات»، تسود حالة من البهجة والتعاون والحب بين صنّاع العمل، وتنطلق الضحكات مصحوبة بالأمل في نجاح العمل المقرر عرضه خلال شهر رمضان المقبل على فضائية «الحياة» و«التلفزيون المصري».
يقول المخرج سامح عبد العزيز إنّه بدأ التصوير في شباط (فبراير) الماضي، وانتهى حتى الآن من أكثر من نصف مشاهده، لافتاً إلى أنّ جزءاً من التصوير تم في «جامعة القاهرة» و«أكاديمية الفنون» وفي شوارع متفرقة.
وعن تفاصيل المسلسل، يؤكد المخرج أنّ «قصته ترصد واقعاً حقيقياً لما يدور في منطقة «بين السرايات» الشهيرة، والتي توجد أمام «جامعة القاهرة» في الجيزة، ويتطرّق إلى المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الموجودة في هذا العالم الذي يعتمد القاطنون فيه على طلاب الجامعة لكسب رزقهم. فهناك مكتبات لتصوير وبيع الكتب، وباعة المناديل، وعربات الطعام كالفول والطعمية والكبدة وغيرها». ويضيف: «يرصد العمل معاناة طلاب الجامعة الذين يتوافدون من كل المحافظات وبعض الدول الأخرى ويصطدمون مع مافيا بائعي الكتب». هذا العالم الغريب والمتشابك نرصده في المسلسل».
وفي هذا السياق، يتابع عبد العزيز قائلاً: «تحمست لـ«بين السرايات» بعد قراءتي للسيناريو، وشعرت بأنّه يرصد هذا العالم بكل تفاصيله. قصدت الحي وجلست في المقاهي. عندها، قرّرت تناول كل هذا في عمل فني، وبدأت أشتغل عليه بحب». ويوضح مخرج فيلم «كباريه» أنّه يعمل على المونتاج «أوّلاً بأوّل، ومن المحتمل أن نستمر في التصوير حتى الأيام الأولى من شهر الصوم، لكن سأحاول الانتهاء منه قبل ذلك».


سيُعرض في رمضان
على «الحياة»
و«التلفزيون المصري»


أحد أبطال المسلسل باسم سمرة يتحدّث إلى «الأخبار» عن الدور الذي يؤديه: «إنّه رجل يُدعى «مطلب»، يملك مكتبة مدرسية في منطقة «بين السرايات»، وهو متزوّج بـ«روجينا»، ولديه شقيق يُدعى «محروس» (الممثل صبري فوّاز)، يتردّد أحياناً على مكتبته ليساعده. ومن خلال هذا المكان، تتضح معالم الأحداث وتتكشف السوق السوداء الخفية لدى تجار الكتب والمراجع العلمية». ويتمنّى سمرة أن ينال العمل إعجاب الجمهور العربي، وخصوصاً أنّه يتحدّث عن قضية مهمة تتعلق بجيل كامل من الشباب، الطلاب الجامعيين.
هذه ليست المرّة الأولى التي يتعاون فيها الممثل المصري مع سامح عبد العزيز، إذ سبق أن قدّما مسلسل «الحارة» (تأليف أحمد عبد الله) وفي فيلم «حلاوة روح»: «نحن متفاهمان على البلاتوه وأثناء التصوير، وأصدقاء على المستوى الشخصي».
يجمع «بين السرايات» شخصيات عدّة، منها الممثل سامي العدل الذي يجسّد شخصية «عمّ» زينهم»، وهو يملك مكتبة تصوير أمام «جامعة القاهرة»، وينافس المكتبات الأخرى. ويظهر في مشهد المنافسة أيضاً الممثل سيّد رجب الذي يملك أيضاً مكتبة كبيرة في الحي، ويدخل في صراعات السوق مع أصحاب المكتبات، بينما تجسّد الممثلة سيمون شخصية امرأة تدعى «صباح». هي إنسانة بسيطة من الطبقة المهمشة في المجتمع وتعمل سايسة سيارات في «بين السرايات». تتعرّض هذه الامرأة لمضايقات ومشاكل، لأنّ العاملين في هذا المجال من الرجال لا يريدونها فيه. «يبرز المسلسل الدور الإيجابي للمرأة ويكشف مدى تحمّلها أعباء كثيرة في الحياة للحفاظ على لقمة العيش»، تقول سيمون لـ«الأخبار».
من جهته، يجسّد الممثل محمد الشرنوبي شخصية شاب ريفي يدعى «وليد»، نزح إلى القاهرة ليدرس في الجامعة. ونظراً إلى ظروفه المادية الصعبة، يضطر إلى كتابة مضمون المحاضرات وبيعها لزملائه للحصول على مصدر دخل يساعده على إكمال دراسته.
يبرز «بين السرايات» العديد من النماذج الحقيقية الموجودة في المجتمع المصري، ويشارك في بطولته أيضاً: نجلاء بدر، نسرين أمين، عمرو عابد، سيّد رجب وغيرهم.