كثيراً ما يخرج علينا المشاهير بخطابات تتمحور حول مواضيع مختلفة، سواء في مناسبات عامّة أو عبر الإعلام أو في محاضرات وندوات خاصة، لكن هل خطر لنا يوماً السؤال عن المبالغ التي يتقاضاها هؤلاء لقاء إطلالتهم هذه؟ دعونا نصب اهتمامنا هنا على أسماء أجنبية لنتوصّل إلى صورة تقريبية. نشرت صحيفة الـ«إندبندنت» البريطانية على موقعها الإلكتروني قبل أيّام مقالاً لطوم باتشيلر، يضم لائحة موجزة لأسماء عدد من السياسيين، مرفقة بأرقام قال إنّها تمثّل حجم الأموال التي حصلوا عليها «من الخطابات فقط».


في المقدّمة، نجد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، وزوجته هيلاري، وزيرة الخارجية الأميركية التي دخلت السباق الرئاسي لعام 2016. الثنائي (الصورة) حصل على حوالى 125 مليون دولار أميركي منذ أن ترك بيل البيت الأبيض عام 2001. وبحسب الصحيفة، فإنّ 25 مليوناً من أصل المبلغ المذكور جرى الحصول عليها خلال الأشهر الـ16 الماضية. وتضاف إلى هذه الملايين الـ25، خمسة أخرى عبارة عن عائدات كتاب هيلاري كلينتون الذي يحمل عنوان Hard Choices (خيارات صعبة) الصادر في حزيران (يونيو) الماضي. وتفيد بعض المصادر بأنّ هيلاري أجرت «حسماً» قدره 300 ألف دولار لتظهر في إحدى الجامعات، غير أنّ مساعديها يشترطون وجود شرائح من الليمون الحامض ومياه على المسرح، إضافة إلى كومبيوتر وآلة مسح ضوئي، وحمّص ومقبلات الـCrudités الفرنسية الشهيرة في الكواليس.
ويطلب المساعدون أيضاً كراسيَ مزوّد كلّ منها بوسادتين مستطيلتين، مع الحرص على تأمين اثنتين إضافيتين في حال حدوث أي طارئ.وهناك تقارير تتحدّث عن أنّ رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير يطلب أكثر من 390 ألف دولار في كل مرّة يلقي فيها خطاباً أمام الجمهور. في 2009 مثلاً، كسب بلير ما يزيد على 9 آلاف و400 ألف دولار في الدقيقة الواحدة، خلال خطابين ألقاهما في الفيليبين.
سائق الدراجات الهوائية الأميركي لانس آرمسترونغ كان يطلب مئة ألف دولار في السابق، لكن من غير المعروف إذا ما كانت مسألة تعاطيه المنشطات ستؤثر على الموضوع.
فوق سقف الـ 78 ألف دولار، يقع الشيف الاسكتلندي ــ البريطاني غوردن رامساي، ورجل الأعمال والإعلام الشهير آلن شوغار، والمغني الإيرلندي بوب غيلدوف.
أما تحت سقف الـ 40 ألف دولار، فنجد وزير الخارجية البريطاني السابق وليام هيغ، والإعلامي البريطاني آندرو مار. وفي ما يتعلّق بالصحافي البريطاني ألاستير كامبل، فهو لا يطلب أكثر من 24 ألف دولار، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المديرة الإدارية لنادي «برمنغهام سيتي» لكرة القدم والإعلامية والسياسية البريطانية كارين برادي.
في نهاية مقاله، يذكر طوم باتشيلر أنّ البعض يكتفي بمبالغ لا تتجاوز الـ16 ألف دولار، بينهم الكاتب والسياسي البريطاني السابق جيفري آرتشر، ووزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو، فضلاً عن الإعلامية البريطانية إستر رانتزن.