بعد طول انتظار، ولدت أميرة كامبريدج، شارلوت إليزابيث ديانا، في الثاني من أيّار (مايو) الحالي. وصار للثنائي الشهير وليام وكيت طفلة بعد ابنهما الأمير جورج الذي أبصر النور في 22 تموز (يوليو) 2013. انشغال وسائل الإعلام الأجنبية، خصوصاً البريطانية، بهذا الحدث دفعها إلى إفراد الكثير من المقالات للأميرة الصغيرة.


بداية، لا بدّ من التوقف عند الاسم الثلاثي الذي اختير لها الذي ولّد أسئلة لا تُعد ولا تحصى. وقد أجمعت مواقع إخبارية إلكترونية على مجموعة من النقاط. «شارلوت» هو مؤنّث «تشارلز»، وهو اسم جدّ الصغيرة لجهة والدها، فيما «إليزابيث» هو اسم جدّة والدها الملكة إليزابيث الثانية، إضافة إلى أنّ «ديانا» هو طبعاً اسم جدّتها الـ«ليدي دي» التي توفيت في 31 آب (أغسطس) 1997.
وبحسب موقع Babynames.com، فإنّ «شارلوت» ذو أصول إنكليزية وفرنسية ومعناه مرتبط بالحرّية، كما أنّه تصدّر لائحة الموقع لأكثر الأسماء شعبية في 2014، وكان يحمل الرقم 21 على لائحة أسماء البنات المفضّلة لدى البريطانيين في 2013، وفق ما أعلن «مكتب الإحصاءات الوطنية» (ONS).
وفي هذا السياق، لفتت «هيئة الإذاعة البريطانية» إلى أن اسم «شارلوت» ليس جديداً على العائلة المالكة، إذ هناك الملكة «شارلوت» التي حملت اسم «صوفي» عند ولادتها عام 1744 وتزوّجت من الملك جورج الثالث. وقد شيّد القصر المعروف اليوم باسم «باكينغهام» لتسكن فيه.
أما النقطة الأخيرة، فتناولتها صحيفة «ميرور» البريطانية، لافتةً إلى أنّ «شارلوت» هو الاسم الأوسط لبيبا ميدلتون، شقيقة الأميرة كيت.
هذا بالنسبة إلى الاسم، لكن إذا كانت مهام الأمير جورج معروفة لاحقاً، ما الذي نتوقّعه من شقيقته الصغرى؟
نظراً إلى التغيير الذي طرأ على القانون بضغط من وليام وكيت قبل ولادة طفلهما الأوّل، أصبح للأميرة «شارلوت» الحق في العرش تماماً كما لو ولدت ذكراً. في السابق، كان يمكن للإناث في العائلة المالكة الوصول إلى العرش فقط في حال لم يكن لهن شقيق ذكر. إذاً، بفعل التعديل القانوني الذي حصل عام 2013، أمسى الوصول إلى العرش البريطاني مسألة لا تعرف التمييز على أساس الجنس.
صحيح أنّ المستفيدين من هذا الأمر نسبة قليلة جداً من البريطانيين، غير أنّ المراقبين يأملون أن ينعكس هذا الموضوع على جوانب أخرى من الحياة في البلاد، وفق ما ذكرت «ديلي بيست» الأميركية.
لكن ماذا إذا قرّرت «شارلوت» عندما تكبر التصرّف بطريقة بعيدة نوعاً ما عن الأصول الملكية، والتمثّل بجدّتها «ديانا»، لكي تؤدي دوراً ذا قيمة؟ تؤكد المتخصصة في شؤون العائلة المالكة فيكتوريا أربيتر لـ«ديلي مايل» أنّ الطريق لن تكون سهلة أبداً، قبل أن تستدرك قائلة: «الأكيد أن المواطنين سينتظرون منها أن تفعل شيئاً مختلفاً على الرغم من كل شيء».
الأكيد بالنسبة لأربيتر وغيرها أنّه لا يمكن لابنة كيت ميدلتون وحفيدة ديانا، أن تكون بعيدةً عن عن أداء هذا الثنائي القريب من الناس وشؤونهم!